«صحيفة الثوري» – (رأي):
عبدالباري طاهر
فَقدَ اليمن واحدًا من أهم الآباء التربويين، وقادة العمل الوطني الثَّوري، والمعارضة السِّياسِيَّة. إنَّهُ الأب التَّربوي، والقائد الوطني عبدالَّله علي الكُميم.
عبدالله علي الكميم واحد من الرِّجال الأفذاذ. انخرط في صفوف النَّشاط الحزبي منذ ستينات القرن الماضي، وَلَمعَ نجمهُ في صفوف الحِزب الدِّيمقراطي كواحدٍ من كوادره الأساس.
تَعرَّضَ للاعتقال والتعذيب أوائل السَّبعبنات من القرن الماضي، ولولا صُمُودهُ، ودفاع أسرته ومنطقته لَفَقدَ حياته. فقد ارتبط اعتقاله مع ورفاقه في قيادة صنعاء، ببدايات الكفاح المُسلَّح في الوُسْطَى.
الأستاذ عبدالله الكميم من القِيادات التَّربوية، ومن كوادر وزارة التَّربية والتَّعليم المُؤسِّسَة، ومن مؤلفي المناهج التَّربويَّة الحديثة قَبلَ «وَهْبَنَتْهَا» على يد «الإسلام السِّياسي»، وتوطنيها ضِدَّ العلم والحُريَّة والتَّقدُّم.
دَوَّنَ الفقيد سيرته العطرة في كتابه «عَربِيَّة اليمن، ويمنية لغة القرآن». فهو من مواليد العام 1946. تَلقَّى تعليمه في أكثر من مكان؛ من أهمها: «كُتَّاب» قريته.
وَعَمِلَ من العام 1963، إلى عام 1990 في سلك التَّربية والتَّعليم. دَرَّسَ في صنعاء وقعطبة، وكان في الوزارة مَسئولاً عن لواء الحديدة، وَرَأسَ قسم المناهج والإدارة؛ كما رأس قِسمَ التَّخطيط، وجهاز التَّوجيه والتَّفتيش.
وَعُيِّنَ في العام 1980 مُستشارًا ثَقَافِيًّا للسفارة في بغداد، وَوَكيلاً لرَّئيس المكتب الفَنِّي.
إسهامه كبير في تأليف الكتاب المدرسي، وله العديد من الدِّراسَات والأبحاث التَّربوية والتَّاريخية والأدبيَّة المنشورة في العديد من الصُحُف والمجلات؛ وكتابه هذا في تاريخ اليمن مهم، وألف كتابًا عن الزَّامِل، منذ نشأته؛ مُتتبعًا تَطوَّرَه حتى الرَّاهِن
عطاء الأستاذ عبدالله علي الكميم كبير وواسع، ودوره في الكفاح الوطني مائز وفاعل.
بدأ قبل فترة في كتابة سيرته العطرة، وَنَشرَ جُزءًا منها. وكان -يرحمه الله- يُدَوِّن ما يكتب. ومسئولية أولاده الاهتمام بكل ما ألَّفَ وَدَوَّنَ؛ فهو من رموز الحركة الوطنية، ومن أعلام الثقافة والنِّضَال الحزبي في اليمن كُلِّهَا.


