آخر الأخبار

spot_img

«نيويورك تايمز»: حصار الحوثيين يهدد تعز بنفاد الغذاء والمياه وتوقف المستشفيات

تعز – صحيفة الثوري:

سلّطت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة تعز جراء الحصار الذي تفرضه مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، محذّرة من اقتراب نفاد إمدادات الغذاء ومياه الشرب والوقود، وتوقف المستشفيات مع استمرار المعارك على أطراف المدينة.

وفي تقرير نشرته الثلاثاء، 20 أكتوبر، للصحفيين سعيد البطاطي وفيفيان نيريم، نقلت الصحيفة عن سكان ومسؤولين تحذيرات من كارثة إنسانية محتملة، مع دخول الحصار أسبوعه الثالث وقطع الطرق التي تربط المدينة ببقية المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية.

وبحسب التقرير، بدأت أسر تفقد قدرتها على تأمين الطعام والمياه النظيفة والأدوية، فيما أصبحت الخضروات نادرة، واضطر السكان إلى استخدام الحطب والفحم والصناديق الكرتونية لطهي وجباتهم في ظل انعدام غاز الطهي.

ونقلت الصحيفة عن ألحان الشيباني، التي تعيش مع أسرة من سبعة أفراد، أن عائلتها اضطرت إلى غلي مياه الصنبور المالحة، بينما تعذّر العثور على أدوية السكري لوالدتها وجدتها. وعبّرت عن خشيتها من استمرار تناقص الغذاء، متسائلة عن كيفية بقاء السكان على قيد الحياة.

وقال شايف الجبري، المستشار في المركز المدني للمناصرة والدعم، إن الأزمة اشتدت منذ أوائل أكتوبر، عقب سيطرة الحوثيين على آخر طريق يربط تعز بجنوب اليمن. وأوضح أن سلعًا أساسية بدأت تختفي من الأسواق، بالتزامن مع تخزين الوقود وغاز الطهي، وتراكم القمامة، وتعطّل وصول شاحنات المياه بسبب القتال.

وفي القطاع الصحي، نقل التقرير عن الدكتورة إيلان عبد الحق، نائب محافظ تعز لشؤون الصحة والبيئة، تحذيرها من أن المستشفيات باتت على وشك التوقف عن العمل.

وقال محمد الفقيه، مدير الجودة ومكافحة العدوى في مستشفى الثورة، إن الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء أوشك على النفاد، إلى جانب الأدوية الضرورية لعلاج الحالات الحرجة، محذّرًا من وفيات بين مرضى السرطان والأمراض المزمنة إذا استمر الحصار.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الأسر تحاول مغادرة المدينة، لكنها تواجه طرقًا محفوفة بالمخاطر، فيما وصف سكان ومسؤولون الوضع الراهن بأنه أشد وطأة من الحصار السابق.

وأورد التقرير تحذير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن إغلاق الحوثيين الطريق الذي يربط تعز بجنوب اليمن يعرّض المدنيين لخطر جسيم، ودعوته إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية.

واستعرضت الصحيفة تاريخ المدينة بوصفها مركزًا ثقافيًا وفكريًا ومعقلًا للمقاومة، مشيرة إلى أن القوات المتحالفة مع الحكومة صمدت في مواجهة الحوثيين لسنوات، وأن طرقًا محدودة ظلت خلال الحصار السابق تربط السكان والأسواق ببقية البلاد، قبل قطع آخر منافذ الإمداد في التصعيد الأخير.

وعلى الصعيد الميداني، قال العقيد عبد الباسط البحر إن القتال مستمر على أطراف تعز تحت قصف حوثي كثيف، مع تناقص الإمدادات العسكرية، مؤكدًا التمسك بالمقاومة ورفض الاستسلام. وأضاف: «الموت أثناء المقاومة أفضل وأكثر شرفًا من الموت أثناء الاستسلام»، معتبرًا أن الحياة تحت حكم المليشيا شكل من أشكال الموت.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img