آخر الأخبار

spot_img

الشبكة اليمنية: 109 انتهاكات حوثية في تعز خلال 48 ساعة ومقتل 8 مدنيين وإصابة 26 آخرين

(تعز) – «صحيفة الثوري»:

وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب مليشيات الحوثي الإرهابية 109 جرائم وانتهاكات في محافظة تعز خلال 48 ساعة، أسفرت عن مقتل 8 مدنيين، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وإصابة 26 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال، بالتزامن مع إطلاق نحو 147 مقذوفاً وصاروخين بالستيين على أحياء سكنية ومناطق مأهولة.

وأوضحت الشبكة، في تقرير صادر الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن فريقها الميداني رصد تصعيداً عسكرياً استهدف المدنيين وممتلكاتهم في مدينة تعز وريفها، شمل القصف المدفعي والصاروخي، واستخدام الطائرات المسيّرة، والقنص، إلى جانب استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة السكان ووصول الإمدادات الأساسية.

وبحسب التقرير، شملت الانتهاكات اختطاف 24 مواطناً ونقلهم إلى جهات مجهولة، ومداهمة نحو 23 منزلاً، وتضرر 17 منزلاً بصورة كلية أو جزئية، إضافة إلى إلحاق أضرار بـ11 مركبة خاصة بالمواطنين.

وسجّل التقرير استهداف سيارة إسعاف بقذيفة مدفعية في منطقة صبر، ما أدى إلى مقتل سائقها وإصابة الطبيب المرافق وتدمير السيارة، في حادثة قالت الشبكة إنها تهدد سلامة الطواقم الطبية وتعرقل جهود إسعاف المصابين.

كما وثّق اقتحام مركز أم المؤمنين خديجة لتحفيظ القرآن الكريم في مسجد النور بمديرية موزع، غربي تعز، وتحويله إلى استراحة، إلى جانب تحويل عدد من مساجد مديريات ساحل تعز إلى مجالس لتناول القات. ورصد كذلك تفجير عبّارة في طريق هيجة العبد وقطع الطريق الرئيسي الرابط بين تعز ولحج، وصولاً إلى العاصمة المؤقتة عدن.

وأشار التقرير إلى أن القصف شمل مناطق الشقب والمسراخ والأقروض، والمناطق الشمالية الغربية والشرقية من تعز، وأحياء المسبح وصينة، ومنطقة الضبة بمديرية التعزية، ومنطقة الظهر بمديرية جبل حبشي، فضلاً عن مناطق أخرى في المدينة وريفها. ولفت إلى أن صاروخين بالستيين استهدفا حي صينة وسط المدينة وقت الظهيرة، بينما كانت أسر تستعد لتناول الغداء.

وحذّرت الشبكة من التداعيات الإنسانية لاستمرار الحصار ومنع دخول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية والاحتياجات الأساسية، مؤكدة أن القيود المفروضة على الإمدادات، بالتزامن مع التصعيد العسكري، تعيق وصول السكان إلى الغذاء والعلاج والخدمات الضرورية، وتفاقم مخاطر الجوع والمرض، خصوصاً بين الأطفال والمرضى والفئات الأكثر احتياجاً.

وأدانت الشبكة قصف الأحياء السكنية، وقنص النساء والأطفال، واستهداف سيارات الإسعاف والطواقم الطبية، والاعتداء على دور العبادة، وقطع الطرق العامة، فضلاً عن استغلال الأطفال وإقحامهم في الأعمال القتالية، وما يترتب على ذلك من مخاطر على حياتهم وسلامتهم النفسية وحقهم في التعليم.

واعتبرت الشبكة أن الوقائع التي وثّقها التقرير تمثل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية والطواقم الطبية، واستخدام التجويع والعقاب الجماعي، قد يرقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقاً للتوصيف القانوني الذي أوردته في تقريرها.

وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإدانة الانتهاكات واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين، ورفع الحصار وفتح الطرق، وضمان وصول الغذاء والمياه والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومنتظمة. كما دعت إلى إعلان تعز مدينة منكوبة وتوسيع الاستجابة الإنسانية بما يتناسب مع حجم الاحتياجات.

ودعت الشبكة اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي والمنظمات الإنسانية إلى تقييم الاحتياجات بصورة عاجلة، وتوفير الإمدادات الغذائية والطبية ودعم المرافق الصحية المتضررة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والمرضى والفئات الأشد احتياجاً. كما شددت على ضرورة التحقيق المستقل في الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها، وإنهاء الاختطاف والإخفاء القسري والتجنيد القسري، مؤكدة أن حماية المدنيين تتطلب وقف القصف ورفع الحصار وتوفير استجابة إنسانية عاجلة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img