آخر الأخبار

spot_img

تنسيق سعودي إماراتي في أبوظبي.. قرقاش يؤكد وحدة المصير و«الغارديان» تتحدث عن تعاون في اليمن

أبوظبي – صحيفة الثوري:

بحث رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأحد، مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، تعزيز التعاون والتنسيق بشأن التطورات الإقليمية، وسط تصعيد مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً في تعز وباب المندب، واستمرار هجماتها بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على السعودية.

ونقل خالد بن سلمان إلى الرئيس الإماراتي تحيات العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون بما يخدم المصالح المشتركة، بحضور نائب رئيس الإمارات الشيخ منصور بن زايد ومستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد وعدد من المسؤولين.

وقال وزير الدفاع السعودي، في منشور على منصة «إكس»، إن اللقاء جاء بتوجيه من القيادة السعودية، وأكد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، وبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التعاون والعمل الخليجي المشترك. كما التقى منصور بن زايد، وبحث معه مواصلة التنسيق والتشاور بشأن الملفات ذات الاهتمام المشترك ودعم الأمن والاستقرار.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش أن الزيارة تعكس رسوخ العلاقات بين البلدين، قائلاً: «أمننا ومصيرنا مشترك، وشراكتنا من ركائز استقرار الخليج وازدهاره». وأضاف أن حكمة القيادتين ومواقفهما في الشدائد ترد على الرهانات المخالفة لذلك.

ويحتل الملف اليمني موقعاً بارزاً في خلفية هذه المشاورات، مع اتساع هجمات مليشيا الحوثي وتداخل تداعياتها الوطنية والإقليمية. ففي تعز، يترافق القصف المتصاعد مع تشديد الحصار وتعطيل طرق الإمداد، بما يفاقم نقص الغذاء والدواء والوقود وارتفاع الأسعار، ويضاعف معاناة السكان والنازحين. وقد دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التحرك لفتح المنافذ وحماية المدنيين.

وفي باب المندب ومحيطه البري، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، بالتزامن مع هجمات صاروخية للمليشيا على مواقع قرب المنطقة. وتخوض القوات الحكومية، بإسناد التحالف بقيادة السعودية، عمليات لاستعادة المناطق التي تقدم إليها الحوثيون على الساحل الغربي، وسط تضارب الأنباء بشأن نتائج بعض المعارك.

وتكتسب المعركة في هذه المنطقة أبعاداً تتجاوز السيطرة الميدانية، لارتباط باب المندب بحركة الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة عبر البحر الأحمر. ومن زاوية تحليلية، فإن تمدد مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً نحو المضيق يخدم مسعى طهران إلى توسيع نفوذها عند الممرات البحرية الاستراتيجية، ويمنحها، عبر حليفها الحوثي، ورقة ضغط على دول الخليج والمصالح الدولية. وهذه قراءة لدلالات التحرك العسكري، وليست إعلاناً عن خطة إيرانية موثقة للسيطرة المباشرة على المضيق.

وبالتوازي، واصلت مليشيا الحوثي استهداف السعودية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات. وأعلن التحالف تعرض منشآت مدنية واقتصادية سعودية لمحاولات استهداف متكررة، بينها مطار الملك خالد الدولي، وربط تطور القدرات الهجومية للمليشيا بالدعم الإيراني وأطراف إقليمية أخرى. وكانت الإمارات قد أدانت الهجمات على المطار، مؤكدة تضامنها مع المملكة ودعمها في الحفاظ على أمنها واستقرارها.

وفي هذا السياق، نقلت «الغارديان»، السبت، عن مصادر يمنية اتفاقاً لاستئناف تمويل إماراتي لبعض القوات المناهضة للحوثيين، مقابل غطاء جوي سعودي.

ولم تتضمن البيانات الرسمية المنشورة عن لقاءات أبوظبي إعلاناً عن هذه الترتيبات العسكرية، إذ ركزت على التعاون والتشاور بشأن التطورات الإقليمية وأولويات المرحلة.

وفي ضوء هذه التطورات، يمكن قراءة التنسيق السعودي الإماراتي بوصفه استجابة لتشابك التهديدات: حصار تعز ومحاولات التقدم نحو باب المندب داخل اليمن، والهجمات الصاروخية على المملكة، وما يترتب عليها من مخاطر على أمن الخليج والملاحة الدولية. وهو تشابك يجعل مواجهة التصعيد الحوثي مرتبطة بحماية اليمنيين، ودعم استعادة مؤسسات دولتهم، ومنع تحول الساحل اليمني إلى أداة نفوذ وضغط إقليمي.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img