صحيفة الثوري – تقارير
اتهم مسؤول دبلوماسي سعودي بارز إيران بتشجيع مليشيات الحوثي على مواصلة هجماتها ضد المملكة العربية السعودية، معتبراً أن التصعيد العسكري يهدد فرص التوصل إلى تسوية سياسية، في ظل استمرار الاتصالات بين الرياض وطهران.
وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، في إيجاز صحفي، إن بلاده تعتقد أن التصعيد الحوثي في هذه المرحلة من الصراع يحظى بتشجيع إيراني، متهماً طهران بمواصلة تسليح المليشيات وتدريبها ودعمها، بما وصفه بأنه انتهاك لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتزامات إيران بموجب اتفاق بكين.
وبحسب ما أورده النص المنقول عن وكالتي فرانس برس وأسوشيتد برس، جاءت التصريحات عقب هجمات استهدفت مواقع ومنشآت داخل السعودية، بينها مطار الملك خالد الدولي ومنشآت تابعة لشركة أرامكو ومرافق مدنية أخرى، وسط اتهامات سعودية للحوثيين بالمسؤولية عن تلك الهجمات.
ونقل التقرير عن قرملي قوله إن السعودية دعت إلى عقد اجتماع في سلطنة عُمان خلال يوليو، بهدف تسوية الخلافات العالقة ووقف التصعيد، إلا أن الحوثيين رفضوا المشاركة، وفقاً للرواية السعودية.
واتهم قرملي طهران بمواصلة تقديم الدعم العسكري والتقني لمليشيات الحوثي، بما في ذلك التسليح والتدريب والتزويد بالتقنيات، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والتزامات إيران بموجب اتفاق بكين.
وأشار المسؤول السعودي إلى أن الرياض لا تزال تحتفظ بقنوات اتصال مباشرة مع طهران، لكنه أعرب عن تشاؤمه إزاء إمكانية التوصل إلى تفاهمات، قائلاً إن الجانب الإيراني لم يُظهر، حتى الآن، استعداداً لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى حل.
وتعيد هذه الاتهامات تسليط الضوء على مستقبل التفاهم السعودي الإيراني الذي أُعلن عنه في بكين عام 2023، بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية، ومدى قدرته على احتواء الخلافات المرتبطة بالحرب في اليمن ودور إيران في دعم مليشيات الحوثي.
وتكتسب التطورات أهمية إضافية في ظل الموقع الاستراتيجي لمضيق باب المندب، الذي يمثل ممراً رئيسياً لحركة التجارة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن، إذ إن أي تصعيد عسكري يهدد أمن الملاحة في المنطقة قد يفاقم المخاطر الأمنية والاقتصادية ويزيد تعقيد جهود التسوية في اليمن.
وتبقى الاتهامات السعودية بشأن الدور الإيراني ومستوى الدعم المقدم للحوثيين جزءاً من الخلاف المستمر بين الطرفين، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى التحقق من تفاصيل الهجمات وحصيلة ضحاياها والتطورات الميدانية من مصادر مستقلة، إلى جانب التصريحات الرسمية.


