(تعز) – «صحيفة الثوري»:
حذّر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) من تداعيات صحية وإنسانية خطيرة للحصار المستجد المفروض على مدينة تعز منذ ثلاثة أيام، مؤكداً أن إغلاق المنافذ وقطع طرق الإمداد يهددان بانهيار وشيك للمنظومة الصحية، في ظل اقتراب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود من المستشفيات.
وأوضح المركز، في بيان صحفي صادر الأحد، أن المدينة، التي يقدّر عدد سكانها بنحو 4.35 ملايين نسمة، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين، تواجه أزمة تهدد حياة السكان، عقب تصعيد عسكري قالت إن مليشيا الحوثي أحكمت خلاله سيطرتها على مواقع حاكمة للطرق في الأرياف الجنوبية والشرقية والساحل الغربي، لتكتمل بذلك، وفق البيان، دائرة الحصار بعد إغلاق المنافذ الشمالية والغربية سابقاً.
وأشار البيان إلى أن توقف تدفق الغذاء والدواء والوقود يضع القطاع الصحي أمام خطر التوقف عن تقديم خدمات أساسية، تشمل الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن يعرّض المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر مباشرة تهدد حياتهم.
واعتبر المركز أن استخدام تجويع المدنيين وحرمانهم من المواد الضرورية للبقاء يمثل عقاباً جماعياً وانتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى تحرك دولي عاجل يتجاوز الاكتفاء بالمقاربات السياسية الشاملة، ويركز على إجراءات عملية وفورية لتخفيف المعاناة الإنسانية.
وشدد على ضرورة إلزام مليشيا الحوثي بفتح الطرق والمنافذ فوراً، وضمان حرية تنقل المدنيين وانسياب السلع والمساعدات الإنسانية دون عوائق، محمّلاً الجماعة المسؤولية القانونية والأخلاقية عن التداعيات المترتبة على استمرار الحصار.
ودعا المركز مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن إلى تكثيف جهوده لإطلاق وساطات عاجلة بشأن الملفات الإنسانية، والفصل بين الاحتياجات الإنسانية والتعقيدات العسكرية والسياسية، بما يفضي إلى اتفاقات محددة لفتح ممرات آمنة تتيح إيصال الإمدادات وإنقاذ حياة السكان، وتمهّد لمعالجات أوسع للأزمة.
كما طالب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والشركاء في القطاع الصحي بالتدخل العاجل لإيصال الأدوية والأكسجين والوقود إلى المرافق الصحية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، والعمل على تفعيل خطة طوارئ حكومية تضمن استمرار تشغيل المستشفيات وشبكات المياه في المدينة.
وأكد البيان أهمية تحرك المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والآليات الدولية المختصة لرصد وتوثيق الانتهاكات المرتبطة بالحصار وتجويع المدنيين، وتحديد المسؤوليات القانونية عنها، بما يضمن محاسبة المسؤولين وعدم إفلات مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من العقاب.


