عدن – صحيفة «الثوري»:
أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن العمليات العسكرية الجارية في اليمن تمثل هجومًا مضادًا على اعتداءات الحوثيين، مشددًا على حق السعودية في الدفاع عن نفسها، والتزام الولايات المتحدة بتعهداتها الأمنية تجاه المملكة، بالتزامن مع انطلاق عملية «فجر اليمن» وتقدم القوات الحكومية في الساحل الغربي وجبهات مأرب والجوف.
وقال روبيو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن الحوثيين هاجموا السعودية وشكلوا تهديدًا لأمنها، وإن واشنطن ستفي باتفاقياتها والتزاماتها الأمنية مع الرياض. وأضاف أن السعودية والقوات اليمنية تسعيان إلى إنهاء سيطرة الحوثيين على المنطقة القريبة من مضيق باب المندب.
وتأتي التصريحات الأمريكية مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، انطلاق عملية «فجر اليمن»، لاستعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، وسط عمليات برية وإسناد جوي على عدد من محاور القتال.
وفي الساحل الغربي، أعلنت القوات الحكومية أن ألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، بمساندة المقاومة الشعبية، استعادت مديرية ذوباب ومواقع استراتيجية في محيط باب المندب غربي محافظة تعز، عقب مواجهات مع مليشيا الحوثي. وأظهرت مشاهد نشرتها «العربية/الحدث» وقوع عدد من عناصر المليشيا في قبضة قوات درع الوطن خلال العمليات.
وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة السيطرة على منطقة باب المندب ومطار ذوباب، وقطع الطريق الرابط بين ذوباب والمخا وإحكام السيطرة النارية عليه، مشيرًا إلى محاصرة مئات العناصر الحوثية في المنطقة، وداعيًا إياهم إلى تسليم أنفسهم.
وبحسب مصادر عسكرية نقلتها «الحدث»، تواصل القوات تقدمها باتجاه مدينة المخا تحت غطاء جوي، في امتداد للعمليات الرامية إلى استعادة الشريط الساحلي. وأعلن المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، استمرار الإسناد الجوي للقوات اليمنية على مدار الساعة، وتأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب.
وفي مأرب، أفادت مصادر عسكرية بتحقيق القوات الحكومية تقدمًا في جبهة الكسارة، بالتزامن مع غارات مكثفة على مواقع الحوثيين ومناطق الاشتباكات. كما أوردت تقارير ميدانية استعادة منطقتي الفليحة وقرون البور جنوب المحافظة بإسناد جوي، مع استمرار التحركات البرية على عدة محاور.
وفي الجوف، أكد مصدر عسكري لصحيفة «الثوري» تقدم القوات الحكومية باتجاه منطقة بئر المرازيق شرقي مدينة الحزم، عاصمة المحافظة، في وقت تتواصل فيه العمليات على جبهات متزامنة للضغط على مواقع المليشيا.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق الهجوم الحكومي وتعدد محاوره بين الساحل الغربي ومأرب والجوف. ويكتسب التقدم في ذوباب ومحيط باب المندب أهمية خاصة لارتباط المنطقة بأمن الملاحة في البحر الأحمر، فيما تبقى السيطرة على المواقع البرية خطوة ضمن معركة أوسع للحد من التهديدات البحرية الحوثية؛ إذ لا تعني وحدها إنهاء قدرات المليشيا الصاروخية والمسيّرة.

