صحيفة الثوري – (رأي)
فضل الجعدي
سقوط جبهة تعز بيد المليشيات الحوثية لن يكون مجرد خسارة لتنظيم أو طرف سياسي بعينه، بل هو تحول إستراتيجي خطير يضع الجنوب بأكمله في مرمى الخطر المباشر. تعز بالنسبة للجنوب هي خط الدفاع الأول وعمقه الجغرافي والأمني، وانهيارها يعني نقل خطوط التماس والمواجهات المسلحة تلقائياً إلى العمق الجنوبي، ليصبح ساحات قتال مفتوحة ومكشوفة.
والتعاطي مع هذه الجبهة يجب أن ينطلق من منظور العسكرية الحصيفة ونظرية الدفاع المتقدم، بعيداً عن الخلافات السياسية والحسابات الحزبية الضيقة، فالمشروع الحوثي خطر وجودي يستهدف السيطرة الكلية ولا يستثني أحداً.
إن إسناد جبهة تعز وتثبيت أركانها ليس خياراً رفاهياً ولا مجاملة سياسية، بل هو ضرورة إستراتيجية لحماية الجنوب وإبقاء المعركة بعيدة عن حدوده، وتكلفة إدارتها أقل بكثير من خوضها داخل الأراضي الجنوبية، والعقل العسكري يفرض العبور فوق الأحقاد والخلافات لحماية الأمن القومي للجميع قبل فوات الأوان.


