(عدن) – “صحيفة الثوري”:
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من احتمال تجاوز عدد النازحين داخلياً في اليمن 230 ألف شخص خلال الشهر المقبل، إذا استمرت وتيرة التصعيد والنزوح الحالية، في ظل موجة نزوح جديدة تشهدها مناطق عدة في البلاد.
وقال ممثل المفوضية في اليمن، أرمين يديغاريان، إن أكثر من 130 ألف شخص نزحوا من منازلهم منذ بداية سبتمبر الجاري، فيما عبر أكثر من 3 آلاف شخص خليج عدن إلى جيبوتي، ووصل مئات آخرون إلى أرض الصومال وبونتلاند في الصومال.
وأوضح يديغاريان، في تصريحات للصحفيين من عدن، أن موجة النزوح الأخيرة تأتي في ظل أزمة نزوح ممتدة، إذ كان أكثر من 5.2 مليون شخص قد شُردوا من منازلهم بسبب الحرب قبل التصعيد الأخير، فيما يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية في اليمن.
وأشار إلى أن محافظة تعز تستحوذ على أكثر من 60% من حالات النزوح الجديدة، بينما تشهد محافظات الجوف ومأرب والحديدة أيضاً حالات نزوح، لافتاً إلى أن القتال وقطع الطرق ونقص وسائل النقل والوقود يحد من قدرة الأسر على الانتقال إلى مناطق أكثر أمناً.
وذكرت المفوضية أن الاستجابة الإنسانية تواجه قيوداً مرتبطة بانعدام الأمن وقيود الحركة وتعطل الاتصالات وتضرر الطرق والبنية التحتية، إضافة إلى نقص التمويل، مشيرة إلى أن عملياتها في اليمن تلقت 34 مليون دولار فقط من أصل 194 مليون دولار مطلوبة لعام 2026، بما يعادل 18% من الاحتياجات التمويلية.
وقالت المفوضية إنها تحتاج بصورة عاجلة إلى نحو 25 مليون دولار لتقديم المساعدة إلى نحو 231 ألف شخص من ذوي الاحتياجات الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وفي سياق متصل، حذرت المفوضية من تزايد أعداد اليمنيين الوافدين إلى جيبوتي، متوقعة أن يتجاوز عدد العابرين إليها 10 آلاف شخص، ومطالبة بتوفير 13.5 مليون دولار لدعم عمليات التسجيل والاستقبال والحماية والخدمات الأساسية.
وتوقعت المفوضية ارتفاع وتيرة الوصول عبر خليج عدن خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار التصعيد في مناطق غرب اليمن، في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية نقصاً حاداً في التمويل.


