آخر الأخبار

spot_img

تجارب مقاومة الحوثي: حين يحسم قرار المواجهة مسار المعركة

صحيفة الثوري – (رأي)

نصر نور الدين

لم ينتصر الحوثي في دماج إلا بعد وساطة انتهت بإجلاء السلفيين منها.

ولم ينتصر في عمران إلا بعد أن وجد اللواء 310، بقيادة القشيبي، نفسه يقاتل في محيط من المشايخ والقبائل، كان كثير منها مرتبطًا بصالح، الذي كان الحوثيون متحالفين معه في تلك المرحلة، وسط ارتباك القوى السياسية وقبولها بما حدث بوصفه أمرًا واقعًا، بما في ذلك موقف الرئيس هادي.

وفي البيضاء، في خبزة والمناسح، استفاد الحوثي من ظروف مختلفة، بينها ضربات الطائرات الأمريكية التي استهدفت عناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة، ما أضعف البيئة التي كانت تقاوم تمدده في تلك المرحلة.

لكن الصورة تختلف في المناطق التي اتخذت، منذ البداية، قرارًا واضحًا بمقاومة الحوثي؛ ففي تعز ومأرب والمحافظات الجنوبية، واجه الحوثي مقاومة لم يتمكن من كسرها، وتحولت في النهاية إلى عامل رئيسي في منعه من تحقيق أهدافه التوسعية.

واليوم، وبعد هدنة طويلة، حقق الحوثي، بمباغتته في الساحل الغربي، اختراقًا خطيرًا. لكن الفارق أن قرار مقاومته اتُّخذ منذ البداية، وقد نجحت هذه المقاومة، حتى الآن، في منعه من تحقيق مزيد من التقدم، كما أنها تملك القدرة على استعادة ما سقط في يده مؤخرًا، بل والتقدم إلى أبعد من ذلك.

لذلك، فإن النصر الذي يمكن أن يحققه الحوثي في هذه المرحلة قد لا يكون بالضرورة عبر مواصلة التقدم العسكري، وإنما عبر توقف مقاومته نتيجة إبرام هدنة تثبّت الوقائع التي حققها على الأرض، وتمنحه الوقت والمساحة لإعادة تنظيم قواته والاستعداد لجولة جديدة قد تكون أشد خطورة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img