صحيفة الثوري- وكالات
في خطوة تعزز فرض السيطرة العمرانية وتجاوز الأطر القانونية الدولية، كشف تحليلٌ استقصائي أجرته وحدة المصادر المفتوحة في شبكة “الجزيرة”، استناداً لصور أقمار صناعية اُلتقطت بين مايو/أيار 2025 وآب/أغسطس 2026، عن توسعات إنشائية وتجريفات واسعة في مستوطنة “معاليه أدوميم” والمنطقة الصناعية التابعة لها “ميشور أدوميم”، الواقعة على بعد 7 كيلومترات شرق القدس المحتلة.
وأظهر التحليل بدء أعمال تمهيد لطرق وبنية تحتية بطول 1.2 كيلومتر في المحور الفاصل بين المستوطنة والمنطقة الصناعية، بالتوازي مع توسعة جنوبية للمنطقة الصناعية بنسبة تبلغ نحو 29% من مساحتها الحالية (نحو 450 دونماً جديدة)، لإقامة مصانع ومراكز تجارية ومؤسسات عامة.
وتأتي هذه الخطوات الميدانية تنفيذاً لـ3 مخططات استيطانية مصادق عليها تهدف لإقامة حي سكني وتجاري يضم 1294 وحدة استيطانية جديدة.
وتندرج هذه الإجراءات الإسرائيلية ضمن استراتيجية ما يُعرف بـ”مخطط القدس الكبرى” ومشروع “إي1” (E1)، الذي يستهدف بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة على مساحة 12 كيلومتراً مربعاً تقع بين بلديات عناتا والعيساوية والزعيم والعيزرية وأبو ديس.
ويرى مراقبون أن تسارع هذه المشاريع العمرانية يهدف إلى تحقيق اتصال جغرافي كامل بين القدس الشرقية ومستوطنة “معاليه أدوميم”، مما يؤدي عملياً إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وهو ما يتعارض كلياً مع المبادئ التي قامت عليها اتفاقية أوسلو لعام 1993 والتي حظرت إحداث أية تغييرات أحادية الجانب على أرض الواقع.

