صحيفة الثوري- وكالات
تظهر السلطة الإيرانية مؤشرات انقسام داخلي واضح في كيفية التعامل مع تصعيد الإدارة الأمريكية لضغوطها الاقتصادية؛ إذ برز تياران متضاربان في التعاطي مع الحرب الاقتصادية التي تخوضها واشنطن ضد طهران.
حيث دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس السبت إلى إنهاء الصراع عبر الحلول الدبلوماسية—مؤكداً أن بلاده حققت انتصاراً واعترف العالم بكرامتها رغم الهجمات الأمريكية على البنية التحتية ، فقد تبنى التيار المتشدد موقفاً أكثر تصعيداً وتحدياً.
وقد تجسد هذا التوجه المتشدد في تصريحات محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني المعين حديثاً، الذي طالب بإجراء إصلاحات جذرية في السلوك الدبلوماسي الإيراني بعد ما وصفه بنكث واشنطن لعهودها في جولات التفاوض السابقة.
وتحدى رضائي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مباشرة، مهدداً بـ “رد زلزالي” إذا ما أقدمت واشنطن على أي تحرك مضاد، ومقللاً في الوقت ذاته من نجاعة الحصار الاقتصادي والبحري بالإشارة إلى تصدير إيران نحو 70 مليون برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين.
ويعكس هذا التباين التغيرات الأخيرة التي أجراها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، حيث عين قيادات مخضرمة من “الحرس القديم” للحرس الثوري في مناصب أمنية رفيعة—من بينهم رضائي وحسين طائب—في خطوات فسرها مراقبون على أنها استعداد إيراني لمواجهة طويلة الأمد وأكثر تشدداً مع الولايات المتحدة، مما يتناقض مع المسار التهدئي الذي يحاول بزشكيان وفريقه الدبلوماسي قيادته.

