آخر الأخبار

spot_img

تقرير استخباري ٲمريكي هرمز يتحول إلى الورقة الاستراتيجية الأولى لإيران

صحيفة الثوري- متابعات

كشف تقييم استخباراتي عسكري أميركي عن تحول جوهري في الاستراتيجية الإيرانية، حيث باتت طهران تضع السيطرة على مضيق هرمز كأولوية قصوى تتفوق على برنامجها النووي، معتبرة إياه ورقة الضغط الأكثر فاعلية عقب الضربات التي طالت منشآتها النووية سابقاً.

كلفة عسكرية

ووفقاً لشبكة إن بي سي نيوز، حذر مسؤولون عسكريون الرئيس دونالد ترامب من أن أي تدخل عسكري أميركي لفرض السيطرة المطلقة على المضيق سيكون معقداً وطويل الأمد وذا كلفة بشرية ومادية عالية دون ضمان تحقيق النصر.

وترافقت هذه التحذيرات مع توافق مسؤولين أوروبيين وخليجيين حول المخاطر الجسيمة لأي عملية خرق بالقوة، والتي قد تعرض السفن الحربية الأميركية لاستهداف مباشر بالصواريخ والمسيرات، فضلاً عن إشعال أسعار النفط عالمياً.

تراجع حركة الملاحة

في المقابل، أكدت إدارة ترامب أن البحرية الأميركية فرضت حصاراً محكماً على المنطقة يشبه الجدار الفولاذي، مشددة على أن المضيق ممر مائي دولي لا يخضع لسيطرة أي طرف.

وميدانياً، انعكست هذه التوترات بانخفاض حاد في حركة السفن من معدل مئة سفينة يومياً إلى سبع عشرة سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أثر بشكل مباشر على تدفقات النفط والغاز العالمية.

تعقيدات دبلوماسية

تصر طهران على ربط إعادة فتح المضيق بشروط تشمل الوقف الفوري والشامل للحرب، وسحب القوات الأميركية، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول المجمدة مع دفع تعويضات عن أضرار الحرب.

في حين رفض ترامب هذه الشروط تماماً، محولاً المواجهة إلى صراع استنزافي تتزايد فيه المخاوف من استهلاك مخزونات الصواريخ الاعتراضية الأميركية، وسط جمود دبلوماسي يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي.

ويعكس هذا التحول النتيجة العكسية لنهج الاستهداف الأميركي؛ فبدلاً من إضعاف إيران، دفعها تحييد برنامجها النووي إلى تحويل ثقلها نحو مضيق هرمز كخيار استراتيجي بديل أكثر تأثيراً، وبذلك تكون السياسات الحادة التي انتهجها ترامب لإحباط الخطر النووي قد منحت طهران دافعاً وقوة أكبر لتوظيف الورقة الجيوسياسية الأكثر خطورة على الاقتصاد العالمي، مما وضع واشنطن أمام مأزق معقد وكلفة باهظة بلا أفق حاسم للنصر.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img