آخر الأخبار

spot_img

هستيريا الحوثي بين انكشاف المأزق العسكري واتساع شبكة المصالح

صحيفة الثوري – كتابات 

منصور الأصبحي

استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية لسكان أبرياء ومدنيين عُزّل، من بينهم أطفال ونساء ومخيمات لنازحين وأعيان مدنية ومنشآت حيوية، بمختلف الأسلحة، وتحديدًا الصواريخ الباليستية وطائرات انتحارية مسيّرة، بشكل هستيري مكثّف ومقصود وموجّه بصورة حاقدة، يعكس بوضوح أكبر حالة للإحباط المعنوي وانهزام نفسي وسقوط أخلاقي وانتحار عسكري وكِرَدّة سياسية تضعهم أمام كل العالم كمتمردين خارجين عن كل القوانين والقيم الدولية والأخلاق الإنسانية والنواميس والأعراف الدبلوماسية ومواثيق شرف الرجال، حتى ميثاق شرف النساء كمان.

الحوثيون فجروا أكبر موجة حرب صاروخية باليستية وانتحارية مسيّرة ضد المجتمع اليمني، طالت منشآت حيوية ومجندين “مستجدين” وقت تناول الغداء، بضربات مفاجئة تعكس هي الأخيرة أسلوب القاتل المأجور الجبان، بل وكأقبح مرتزقة للأنظمة المنهارة قِيميًا وأمميًا واقتصاديًا وعسكريًا وإيرانيًا، سقط سهواً وأسقط نفسه عمدًا، ومع سبق الإصرار والترصد، من قائمة الذين يستحقون الاحترام، حين أفلت كل أطواق والسلاسل وحبال كلابه المسعورة، وأرسلهم لنهش اليمنيين وإبادتهم بعيدًا عن أخلاق وقواعد وقيم وقوانين الحرب، وافتراضات الهدنة الهشة، وحتى فرضية السلام التي يسوّق لها ويتغنى بها ويصم آذاننا وأدوشنا ولوّث أسماعنا بها المبعوث الأممي وبعض لوبيهات ومنظمات الإكليروسا أو جماعات دوجماطيقية مرتبطة بشركات وشبكات مصالحها فوق كل الاعتبارات.

هي ترى بأن مليشيا الحوثي الإرهابية، وبحكم خروجها عن قوانين ومعاهدات واتفاقيات، وعن مصالح وسيادة ورؤى وسياسات واستراتيجيات الدولة اليمنية، كأضمن لها لتحقيق مصالحها وتمرير مشاريعها الاستثمارية في اليمن كشركات متعددة الجنسيات وعابرة للقارات، تضع اليمن ضمن حساباتها لنشر أو غسيل كل أوساخها ولتبييض أموالها القذرة وتنفيذ مشاريع الوسطاء للإتجار بالبشر والجنس وشبكات الدعارة وتجارة الأعضاء البشرية والتهريب وتمرير كمية صفقاتها المشبوهة لنقل مقاتلين مرتزقة يمنيين إلى خارج حدود الدولة الوطنية اليمنية، تحديدًا إلى روسيا ولبنان، وسابقًا إلى سوريا الأسد وإلى غيرها.

تدير مليشيا الحوثي الإرهابية مشاريع مشبوهة، ومنها المتاجرة بالمعلومات الاستخباراتية أو بيع أصول ثابتة ومستندات ووثائق ذات خصوصية قومية وبيانات محدودة التداول والسرية لبعض جهات وطنية تحت سيطرتها، كشركة الاتصالات اليمنية أو البنك المركزي، أو شركات ومؤسسات وهيئات التأمين والاستثمار، أيضًا إرشيف مصلحة الهجرة والجوازات والأحوال المدنية وغيرها من جهات حكومية في مناطق سطوتها، كإضافة لاستغلالها لحاجة منظمات استخباراتية “عالمية” للجغرافية اليمنية الواقعة تحت سيطرتها لابتزاز أو لممارسة الضغط على بعض دول جارة وأخرى، كاستهداف أمنها القومي وكميات مصالحها في البحر الأحمر، وباب المندب والموانئ والجزر، وتفصيلات أغلبها صادمة من قدرة هذه المليشيا الإرهابية تمكينيًا في تكوين شبكة علاقاتها وتقاطعات للمصالح مع جهات استخباراتية “إقليمية ودولية” مرتبطة بأي تطورات جيوسياسية أو عسكرية أو كدبلوماسية داخل اليمن وفي دول مجاورة شقيقة أو صديقة أو أفرويمن، لتتصدر إيران قائمة الدول المعادية والمشبوهة، والتي حولت اليمن، وتحديدًا مناطق سيطرة أذنابها وكلابها، إلى حقل للتجارب الأحقر استخباراتيًا، وأقبح لوجستيًا، بل والأخطر عسكريًا، والأكثر تعقيدًا عدائيًا لليمن وجيرانها، ولكل دول الإقليم.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img