(عدن) – “صحيفة الثوري”:
دشن محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد أحمد غالب، الأربعاء، نظام السجل المركزي للمتعثرين، في خطوة تهدف إلى تطوير البنية التحتية للمعلومات الائتمانية وتعزيز كفاءة القطاع المصرفي، من خلال توفير منصة رقمية موحدة لتبادل بيانات العملاء المتعثرين بين البنوك، بما يسهم في الحد من المخاطر الائتمانية، وحماية أموال المودعين، ودعم الاستقرار المالي.
وأكد المحافظ، خلال حفل التدشين، أن المشروع يمثل إحدى المبادرات النوعية التي ينفذها البنك المركزي لتحديث المنظومة المصرفية، وتعزيز الثقة بالقطاع المالي، بما يواكب أفضل الممارسات المصرفية الحديثة ويخدم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن النظام لا يقتصر على كونه منصة تقنية جديدة، بل يشكل خطوة مؤسسية مهمة لتطوير منظومة المعلومات الائتمانية، وتعزيز أدوات الرقابة والإشراف المصرفي، ورفع كفاءة إدارة المخاطر، وتحسين جودة القرارات الائتمانية في البنوك والمؤسسات المالية.
وأشار أحمد أحمد غالب إلى أن التجارب المصرفية الدولية تؤكد أهمية توافر معلومات ائتمانية دقيقة وشاملة ومحدثة، لما لها من دور في الحد من حالات التعثر والتمويل غير المدروس، وتحسين كفاءة تخصيص الموارد المالية، بما يعزز متانة المؤسسات المالية ويرفع مستوى الثقة في القطاع المصرفي، ويدعم النشاط الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأضاف أن البنك المركزي عمل على تطوير النظام ليكون منصة وطنية موحدة لتجميع وإدارة وتبادل بيانات التعثر الائتماني بين البنوك العاملة في الجمهورية اليمنية، وفق ضوابط تنظيمية وإجراءات تضمن دقة البيانات وسريتها، وتمكن المؤسسات المالية من تقييم المخاطر بصورة أكثر كفاءة وموضوعية، واتخاذ قرارات ائتمانية أكثر جودة.
وبيّن المحافظ أن الأثر المتوقع للمشروع يتجاوز تبادل البيانات، ليحدث نقلة نوعية في تطوير العمل الائتماني عبر تعزيز الانضباط والحوكمة والشفافية، والحد من المخاطر الائتمانية، وحماية حقوق البنوك والمؤسسات المالية، بما يسهم في تعزيز سلامة واستقرار الجهاز المصرفي، وتهيئة بيئة مصرفية أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار.
وشدد على أن نجاح النظام يعتمد على التزام جميع البنوك والمؤسسات المالية بتزويده ببيانات دقيقة ومحدثة، والتقيد بالضوابط المنظمة لاستخدامه، بما يضمن تحقيق الأهداف التي أُنشئ من أجلها، ويعزز دوره كمرجع وطني موثوق للمعلومات الائتمانية المتعلقة بحالات التعثر.
وتضمن حفل التدشين استعراضاً لآليات عمل النظام، ومسؤوليات البنك المركزي في إدارته، وإجراءات أمن المعلومات، وآلية ربط البنوك بالنظام ومصادقة المستخدمين، بحضور وكيل قطاع الرقابة على البنوك في البنك المركزي، منصور راجح، إلى جانب ممثلين عن البنوك التجارية والإسلامية العاملة في الجمهورية.

