(الرياض) – “صحيفة الثوري”:
أكد مجلس القيادة الرئاسي أن تماسك مؤسسات الدولة ووحدة القرار السياسي والعسكري يمثلان ركيزة أساسية لإدارة المرحلة الحالية.
وأشاد بتنامي جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وقدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية، بما في ذلك حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وجاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده المجلس، الثلاثاء، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور جميع أعضاء المجلس.
وناقش الاجتماع، التطورات السياسية والعسكرية والاقتصادية، ومستوى تنفيذ الإصلاحات الحكومية.
واستعرض الاجتماع تقارير حول الأوضاع الأمنية والعسكرية في مختلف الجبهات، ومستوى جاهزية القوات المسلحة.
كما تطرق إلى مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والجهود الحكومية الرامية إلى تحسين الخدمات العامة، وتعزيز الاستقرار المالي، والتخفيف من التداعيات الإنسانية للحرب.
وأكد المجلس أن العمل المشترك بين مجلس القيادة والحكومة أسهم في تعزيز الأداء المؤسسي، ودعم تنفيذ الاستحقاقات المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة الصادر في أبريل/نيسان 2022، الذي نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى مجلس القيادة الرئاسي وحدد مهامه في إدارة المرحلة الانتقالية.
وفي الشأن العسكري، أشاد المجلس بمستوى جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، معتبرا التقدم في توحيد القرارين العسكري والأمني يوفر قاعدة لتعزيز بناء مؤسسة عسكرية وطنية أكثر تماسكاً، في ظل استمرار المواجهة مع مليشيا الحوثي.
وتناول الاجتماع الهجوم الذي استهدف سفينة شحن مدنية هندية في البحر الأحمر، وأدى إلى غرقها، محملا الحوثيين المسؤولية عن الحادث.
واعتبر أن الحادث يأتي ضمن سلسلة الهجمات التي تستهدف السفن التجارية والممرات البحرية.
كما أشاد المجلس بسرعة استجابة قوات خفر السواحل والقوات البحرية، مؤكداً نجاحها في إنقاذ جميع أفراد طاقم السفينة، وعدّ ذلك مؤشراً على تحسن قدرات المؤسسات البحرية الوطنية في الاستجابة للحوادث وتأمين السواحل.
ودعا المجلس، مجلس الأمن الدولي والمنظمات البحرية الدولية إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية الملاحة الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، في ظل استمرار المخاوف من انعكاسها على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وفي السياق ذاته، رحب المجلس بإعلان إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية.
ويرى أن المبادرة تمثل خطوة لتعزيز أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، في ظل تنامي التهديدات التي تواجه خطوط الملاحة الدولية.
كما جدد المجلس تقديره للدعم السعودي لليمن، مشيدا بالدور الذي تضطلع به المملكة في دعم مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
يحمل الاجتماع عدة رسائل سياسية وأمنية تتجاوز طبيعته الدورية. أولى هذه الرسائل تأكيد تماسك مجلس القيادة الرئاسي في مرحلة تشهد تصاعد في التوترات الإقليمية، مع استمرار الهجمات البحرية في البحر الأحمر.
وتبرز الرسالة الثانية في ربط ملف الأمن البحري بتطور قدرات المؤسسات العسكرية اليمنية، عبر إبراز عملية إنقاذ طاقم السفينة باعتبارها دليلا على تنامي كفاءة القوات البحرية وخفر السواحل، في وقت تتجه فيه ترتيبات الأمن البحري نحو مزيد من التنسيق الإقليمي.
أما الرسالة الثالثة فتتمثل في الترحيب الرسمي بالتحالف البحري الدفاعي بقيادة السعودية، بما يعكس توافقا يمنيا مع المسار الإقليمي الجديد لحماية البحر الأحمر وباب المندب، ويمنح الحكومة الشرعية غطاء سياسي للمشاركة في ترتيبات الأمن البحري المقبلة.
وتنسجم هذه المواقف مع التوجهات التي أكدها إعلان نقل السلطة عام 2022 بشأن تعزيز مؤسسات الدولة، كما تتوافق مع الدعوات المتكررة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي لحماية حرية الملاحة في البحر الأحمر، في ظل تصاعد الهجمات على السفن التجارية خلال العامين الماضيين.

