آخر الأخبار

spot_img

​158 احتجاجاً في يوليو.. هل تحولت أزمة إيران المعيشية إلى مشروع تغيير سياسي؟

صحيفة الثوري- متابعات

أكد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن تسجيل 158 حركة احتجاجية في إيران خلال شهر يوليو الماضي يمثل مؤشراً استراتيجياً على دخول المجتمع الإيراني مرحلة جديدة من “التراكم الثوري”، مشيراً إلى أن الأزمة في البلاد تجاوزت حدود المطالب المعيشية لتتحول إلى أزمة شرعية وسلطة تمس بنية نظام “ولاية الفقيه”.

​وقال حسين عابديني، نائب ممثل المجلس في المملكة المتحدة، إن خطورة هذه الاحتجاجات لا تكمن فقط في كثافتها العددية، بل في اتساع قاعدتها الاجتماعية والجغرافية، بعدما شاركت فيها شرائح متعددة شملت العمال، والمتقاعدين، والطلاب، والكوادر الطبية، والمزارعين، وعائلات السجناء السياسيين ،وأضاف أن تزامن هذه التحركات يعكس انتقال الشارع من الاحتجاج القطاعي الجزئي إلى حالة من الرفض الوطني الشامل.

​تداخل المطالب

​وأوضح عابديني أن التحول الأبرز في المشهد الإيراني يتمثل في زوال الحد الفاصل بين المطالب المعيشية والسياسية؛ إذ لم تعد وعود التهدئة الإدارية أو المالية قادرة على احتواء الغضب الشعبي ، ولفت إلى أن المتظاهرين أصلحوا يربطون بشكل مباشر بين التدهور الاقتصادي والتضخم، وبين القمع والفساد وإهدار ثروات البلاد على الأجهزة الأمنية والمشاريع العسكرية والتدخلات الخارجية.

كما يرى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن رفع شعارات مناهضة للإعدامات والمطالبة بالحريات جنباً إلى جنب مع المطالب الفئوية، يشير إلى تحول الاحتجاجات الفردية إلى مشروع سياسي للتغيير يعجز النظام الاستبدادي عن إدارته أو احتوائه.

​تصعيد أمني

​وأشار عابديني إلى أن اللجوء المكثف للسلطات الإيرانية إلى حملات الاعتقال وتصعيد أحكام الإعدام يعكس إدراكاً رسمياً بعمق أزمة الشرعية، واعتبر أن رد الفعل الأمن والقضائي—بدلاً من تقديم حلول اقتصادية—يثبت أن النظام ينظر إلى هذه التحركات بوصفها تهديداً لوجوده وحكمه وليس مجرد مطالبات مهنية.

​واختتم نائب ممثل المجلس تصريحه بالتأكيد على أن التاريخ السياسي لإيران يوضح أن الانتفاضات الكبرى تسبقها دائماً موجات من التراكم الاحتجاجي، مؤكداً أن وجود المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في الداخل يمنح هذه التحركات المتفرقة أفقاً وطنياً واضحاً، مما يجعل نشوب انتفاضة شاملة نتيجة طبيعية لتفاقم الأزمات وتآكل قدرة النظام على المناورة السياسية و المماطلة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img