(عدن) – “صحيفة الثوري”:
أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن العاصمة المؤقتة عدن ستظل في مقدمة أولويات الحكومة باعتبارها مركز إدارة الدولة ورمز مشروع استعادة مؤسساتها، مشدداً على مواصلة العمل، بالتنسيق مع السلطة المحلية، لتنفيذ معالجات عاجلة تستهدف تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومعالجة الاختلالات المتراكمة.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الثلاثاء، وزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ وعدداً من قيادات السلطة المحلية، حيث أوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة حقيقية وتكاملاً في الجهود بين الحكومة والسلطة المحلية، إلى جانب تعزيز الرقابة والمساءلة بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى الخدمات واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأكد الزنداني أن الحكومة تمتلك رؤية واضحة وإرادة سياسية جادة للمضي في تنفيذ مسار الإصلاح، ومعالجة التراكمات والاختلالات التي أثقلت مؤسسات الدولة على مدى سنوات، مشيراً إلى أن بناء دولة قوية يبدأ بمؤسسات فاعلة تعمل وفق القانون، وتخضع للمساءلة، وتقدم الخدمات العامة بكفاءة ومسؤولية، معتبراً أن هذا المسار لا يقل أهمية عن استكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.
ووجّه رئيس الوزراء بإعداد خطة مشتركة بين الحكومة والسلطة المحلية تتضمن حلولاً عملية لمعالجة الاختلالات في مختلف القطاعات، وإعادة بناء المؤسسات على أسس الشفافية والنزاهة والكفاءة وسيادة القانون، مع إشراك القطاع الخاص في جهود التنمية، مؤكداً أن استعادة الوجه الحضاري والثقافي والمدني لمدينة عدن تمثل مسؤولية وطنية تستوجب تضافر الجهود لتحسين الخدمات، وتأهيل البنية التحتية، وصون المعالم التاريخية، وتنشيط الحركة الثقافية والاستثمارية بما يعزز مكانة المدينة ودورها الريادي.
من جانبها، استعرضت قيادة السلطة المحلية بمحافظة عدن أبرز الجهود المبذولة لمعالجة التحديات الخدمية والتنموية، والصعوبات التي تواجه تنفيذ المشاريع، والاحتياجات اللازمة لدعم تلك الجهود، مشيرة إلى استمرار العمل في مشاريع البنية التحتية، والتنسيق مع الحكومة لإيجاد حلول مستدامة لقطاع الكهرباء، وإعادة بناء المؤسسات، وتفعيل منظومة الرقابة والمحاسبة، وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأشادت قيادة السلطة المحلية بدعم رئيس الوزراء ومتابعته المستمرة لمعالجة الإشكالات التي تواجه المحافظة، مؤكدة أن الحكومة الحالية تبدي جدية في التعامل مع التحديات الخدمية والتنموية رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

