صحيفة الثوري – متابعات
متابعة: نور علي صمد
في وقتٍ يواجه فيه شبابنا تحديات متزايدة تتصل بالتعليم والتأهيل وفرص العمل والمشاركة في صناعة المستقبل وقعت وزارة الشباب والرياضة ومنظمة أمديست بالعاصمة عدن مذكرة تفاهم تهدف إلى تحويل طاقات الشباب من دائرة الانتظار إلى مساحات أوسع من التعلم والمهارة والمشاركة والتأثير.
وتضع المذكرة التي تمتد لعامين إطارا للتعاون بين الجانبين لتنفيذ برامج تعليمية ومهنية وثقافية وشبابية تستهدف المئات من الشباب والشابات وبما يعزز قدراتهم ويفتح أمامهم مسارات جديدة للتطور والاندماج الفاعل في المجتمع.
وقد تم توقيع المذكرة عبر تقنية الاتصال المرئي من قبل وزير الشباب والرياضة نايف صالح البكري والمديرة الإقليمية لمنظمة أمديست صابرينا فايبر.
وتتضمن المذكرة مجالات تطوير وتنفيذ برامج تعليمية ومهنية ومبادرات للتبادل الثقافي وأنشطة للمشاركة المجتمعية إلى جانب تنظيم المعسكرات الصيفية والبرامج الشبابية في محافظات عدن ولحج وتعز وحضرموت بالتنسيق مع مكاتب الوزارة في تلك المحافظات. كما تتيح المذكرة تطوير مقترحات وبرامج إضافية تستجيب لاحتياجات الشباب وتمنحهم فرصا أكبر لاكتساب المهارات والمعارف وتعزيز حضورهم في مسارات التنمية والعمل المجتمعي.
وقد أكد وزير الشباب والرياضة نايف البكري عقب التوقيع أن الشراكة مع (أمديست) تمثل خطوة عملية في اتجاه الاستثمار في الإنسان مشيرا إلى أن تمكين الشباب لم يعد خيارا مؤجلا بل ضرورة تفرضها التحديات التي يعيشها المجتمع اليمني.
واشار البكري إن الوزارة تنظر إلى الشباب باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على صناعة التحول وبناء المستقبل.مؤكدًا أن برامج التأهيل والتعليم والثقافة تمثل أدوات أساسية لمساعدتهم على تجاوز التحديات واكتشاف قدراتهم وتحويل طموحاتهم إلى فرص حقيقية للمشاركة والإنتاج.
مضيفا ان الوزارة تسعى من خلال توسيع الشراكات مع المؤسسات والمنظمات الدولية إلى الوصول بالبرامج الشبابية إلى المحافظات بحيث لا تبقى فرص التدريب والتأهيل محصورة في نطاق جغرافي محدود بل تصل إلى أكبر عدد ممكن من الشباب والشابات وتمنحهم مساحة للتعلم والتعبير والمبادرة.
من جانبها أكدت المديرة الإقليمية لمنظمة (أمديست) صابرينا فايبر أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل المجتمعات موضحة أن المنظمة تنظر إلى هذه الشراكة باعتبارها فرصة لبناء برامج تستجيب لاحتياجات الشباب وتساعدهم على تطوير مهاراتهم التعليمية والمهنية والشخصية.
وأشارت إلى أن الشباب لا يحتاجون فقط إلى المعرفة بل إلى فرص حقيقية لتطبيقها وإلى مساحات آمنة للتعلم والتبادل والتعبير والمشاركة مؤكدة أن التعاون مع وزارة الشباب والرياضة سيسهم في تصميم وتنفيذ برامج قريبة من واقع الشباب وتطلعاتهم.
وأضافت فايبر أن (أمديست) تؤمن بأن تمكين الشباب يبدأ بمنحهم الأدوات والثقة والفرصة وأن البرامج التعليمية والثقافية والتدريبية يمكن أن تصنع فارقا حقيقيا في حياة الشباب عندما ترتبط باحتياجاتهم الفعلية وتطلعاتهم المستقبلية.
وقد شهد مراسم توقيع المذكرة مدير عام التدريب والتأهيل مطلق غرسان ومدير عام الشؤون القانونية عبدالإله الردفاني.
وتأتي هذه الشراكة في ظل الحاجة المتزايدة إلى برامج نوعية تعيد وضع الشباب في قلب الأولويات ليس بوصفهم فئة تحتاج إلى الرعاية فحسب بل باعتبارهم شركاء في صناعة الحلول وقوة أساسية في بناء مجتمع أكثر تعليما ومهارة وقدرة على مواجهة تحديات المستقبل.

