آخر الأخبار

spot_img

من الذي حاصر اليمنيين وصنع معاناتهم؟

 نجيب عبد الرحمن السعدي.

كلما اشتد الخناق على ايران واذرعها تعاود جماعة الحوثي الحديث عن «حصار اليمن» ومعاناة اليمنيين وتقدم نفسها في خطابها السياسي والإعلامي بوصفها الطرف الذي يقاوم هذا الحصار ويدافع عن حقوق المواطنين. غير أن مراجعة بسيطة ومتسلسلة للوقائع تكشف صورة مختلفة تماما إذ يتضح أن الجماعة لم تكن مجرد طرف متضرر من الأزمة الإنسانية والاقتصادية كما تسوق لنفسها بل كانت أبرز من صنع هذه الأزمة وعمقها، ثم عادت لتستغل نتائجها سياسيًا وإعلاميًا، وتوظف معاناة اليمنيين لخدمة أجندة إيران ومصالحها الإقليمية.

ولفهم حقيقة ما جرى لا بد من النظر إلى الإجراءات والسياسات التي اتخذتها الجماعة خلال السنوات الماضية بدءا من تعطيل المنافذ والمطارات والموانئ مرورا بضرب موارد الدولة وعرقلة دفع المرتبات ووصولا إلى فرض الجبايات ورفع أسعار السلع والغاز والتضييق على العمل الإنساني. فهذه الوقائع ليست حوادث منفصلة وإنما حلقات مترابطة صنعت في مجموعها حصارا اقتصاديا ومعيشيا خانقا على اليمنيين.

كانت ميناء الحديدة مفتوحة وتستقبل السفن بصورة مستمرة وتؤدي دورها في إدخال المواد الغذائية والوقود والسلع الأساسية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. واستمر هذا الوضع إلى أن قررت الجماعة فتح جبهة عسكرية مع إسرائيل وبدأت بإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي المحتلة، الأمر الذي منح إسرائيل المبرر لاستهداف ميناء الحديدة ومرافقه الحيوية بسلسلة من الغارات خلال عامي 2024 و2025 مما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من بنيته التحتية وإخراجه عن الخدمة أو تقليص قدرته التشغيلية بدرجة كبيرة.

وهنا تبرز الحقيقة الأولى: لم يكن ميناء الحديدة مغلق ولم يكن متوقفا عن استقبال السفن وإنما تعرض للتدمير بعد أن أدخلته جماعة الحوثي في صراع عسكري إقليمي لا علاقة له بالمصلحة المباشرة للمواطن اليمني. وبذلك تحولت منشأة مدنية تمثل شريان أساسي لحياة ملايين اليمنيين إلى هدف عسكري نتيجة قرار اتخذته الجماعة دون أن تتحمل مسؤوليته أمام المواطنين.

ولم يختلف الأمر كثيرا في مطار صنعاء فقد كان المطار مفتوحا وتشهد رحلاته حركة شبه يومية إلى عمّان والقاهرة وجدة وكان قابلا للتوسع وزيادة عدد الرحلات. كما حظي تشغيل المطار باهتمام واضح من الحكومة الشرعية التي وجهت الخطوط الجوية اليمنية في عام 2024 بتسيير أربع رحلات في يوم واحد من جدة إلى صنعاء لنقل الحجاج اليمنيين.

غير أن جماعة الحوثي احتجزت الطائرات الأربع بعد وصولها إلى صنعاء، ومنعتها من العودة إلى جده لنقبل بقية الحجاج الى المطارات الواقعة تحت سيطرة الحكومة وتركتها رابضة في المطار. ومع ذلك كانت تسير رحلات الى عمان. ثم فتحت الجماعة جبهة عسكرية مع إسرائيل فتعرض مطار صنعاء خلال عام 2025 لسلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى تدمير الطائرات المحتجزة والتي كانت تمثل نحو 70% من أسطول الخطوط الجوية اليمنية.

ولم تقتصر خسائر هذا التصرف على سكان صنعاء أو المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة فقط بل انعكست على حركة الطيران في اليمن كله. فقد تسبب تدمير معظم أسطول طيران اليمنية في إضعاف قدرتها على نقل المسافرين من وإلى مطارات عدن وسيئون والريان وغيرها، وتحولت الأزمة التي صنعتها الجماعة بقرار احتجاز الطائرات إلى معاناة عامة دفع ثمنها جميع اليمنيين.

وعندما حاولت الخطوط الجوية اليمنية شراء طائرة إضافية للتخفيف من أزمة النقص الحاد في الطائرات، بادرت جماعة الحوثي إلى الاستيلاء على ما يقارب 120 مليون دولار من أرصدة الشركة الموجودة في بنوك صنعاء. وبهذا لم تكتفِ الجماعة باحتجاز الطائرات والتسبب في تدميرها، بل عطلت أيضا قدرة الشركة على تعويض خسائرها واستعادة جزء من طاقتها التشغيلية.

ومن تعطيل الموانئ والمطارات انتقلت الجماعة إلى تعطيل الموارد الاقتصادية للدولة. فقد كانت الحكومة تصدر جزء من النفط الخام وتستخدم عائداته في تغطية جزء من فاتورة استيراد السلع والبضائع الأساسية لجميع اليمنيين، سواء في المناطق الخاضعة للحكومة أو في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.

لكن الجماعة استهدفت ميناء الضبة النفطي في عام 2022 بالطائرات المسيّرة، ومنعت بذلك تصدير النفط وحرمت اليمنيين من أهم مواردهم المالية. ومع ذلك استمرت الحكومة في تحمل مسؤولياتها في توفير قيمة فاتورة استيراد السلع والبضائع لجميع مناطق اليمن رغم خسارتها موردا رئيسيا كان يستخدم في تمويل الواردات ودعم استقرار العملة والخدمات العامة.

ولم تكن قضية المرتبات بعيدة عن هذا المسار. فأثناء حكومة الدكتور معين عبدالملك أبدت الحكومة استعدادها لدفع مرتبات جميع موظفي الدولة في مختلف المحافظات بناء على كشوفات عام 2014 وبدأت بالفعل بصرف مرتبات عدد من القطاعات المدنية والخدمية.

وكانت الآلية المقترحة تقوم على تحويل المرتبات إلى الموظفين عبر القنوات المصرفية، ومن بينها شركة الكريمي بما يضمن وصول الأموال مباشرة إلى المستفيدين. إلا أن جماعة الحوثي اعترضت على انتقال الأموال بهذه الطريقة وطالبت بأن تسلم الأموال إليها لتتولى هي عملية الصرف وفق الياتها الخاصة.

وقد رفضت الحكومة هذا الطلب لأسباب قانونية وإدارية وفنية تتعلق بضمان وصول المرتبات إلى أصحابها ومنع التلاعب بالكشوفات، وعدم تسليم مبالغ عامة لجماعة إرهابية مسلحة إنقلبت على مؤسسات الدولة. وعندها منعت الجماعة انتقال الأموال بالكامل بذريعة أن الحكومة قامت بطباعة عملة دون غطاء فتحولت الخلافات حول الية الصرف إلى وسيلة لتعطيل المرتبات واستمرار معاناة الموظفين في مناطق سيطرة الجماعة.

وفي السياق ذاته كان من أبرز التزامات اتفاق ستوكهولم أن تورد إيرادات ميناء الحديدة إلى حساب خاص يستخدم في دفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين. وبعد أن تجمعت في هذا الحساب قرابة 57 مليار ريال، استولت الجماعة على المبلغ وتنصلت من التزاماتها السابقة واستمرت في الاستيلاء على ايرادات الميناء ولم تستخدم الإيرادات في دفع مرتبات الموظفين كما كان متفقا عليه

وهكذا لم تكن المشكلة يوما في غياب الموارد فقط وإنما في كيفية التصرف فيها. فقد توفرت للجماعة إيرادات الموانئ والضرائب والجمارك والاتصالات والوقود والأسواق والمؤسسات العامة، لكنها امتنعت عن تحمل مسؤولية دفع المرتبات وأبقت مئات الآلاف من موظفي الدولة بلا دخل منتظم بينما واصلت مطالبة الآخرين بدفعها نيابة عنها.

ولم تقتصر سياسات الجماعة على تعطيل الموارد والمرتبات، بل امتدت إلى السلع الأساسية التي تمس حياة المواطن بصورة مباشرة وفي مقدمتها الغاز المنزلي. فقد منعت جماعة الحوثي دخول الغاز المستخرج في مأرب الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية رغم أن الحكومة تبيعه للمستهلك بسعر يقارب 2200 ريال بالعملة الجديدة أي ما يعادل نحو 700 ريال بالعملة القديمة.

وفي المقابل اتجهت الجماعة إلى استيراد الغاز من إيران(مجانا) في إطار الدعم المقدم لها ثم قامت ببيعه في مناطق سيطرتها بسعر يصل إلى نحو 8000 ريال بالعملة القديمة أي ما يعادل قرابة 25 ألف ريال بالعملة الجديدة. وهذا يعني أن المواطن أصبح يدفع ما يقارب أحد عشر ضعف السعر الذي كان سيدفعه لو سمحت الجماعة بدخول غاز مأرب.

وهذه ليست مجرد زيادة عابرة في سعر سلعة بل نموذج واضح لطريقة إدارة الجماعة للاقتصاد إذ تمنع السلعة الأقل تكلفة ثم تستورد بديلا وتفرضه على المواطن بسعر مضاعف وتحول احتياجات الناس الأساسية إلى مصدر للتمويل والجباية. وبدلا من حماية المواطن من ارتفاع الأسعار أصبحت معاناته سوقا مربحة تستخدمة الجماعة لتمويل سلطتها وحروبها.

وإلى جانب ذلك نصبت جماعة الحوثي نقاطًا جمركية في الطرق الفاصلة بين مناطق سيطرة الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرتها وفرضت جمارك ورسوما كبيرة على مختلف السلع والبضائع القادمة من المناطق المحررة. وقد انعكست هذه الرسوم مباشرة على أسعار السلع لأن التجار أضافوا تكاليف الجمارك والجبايات إلى قيمة السلع التي يدفعها المستهلك في النهاية.

وفي المقابل سهلت الحكومة الشرعية انتقال البضائع التي تم استيرادها عبر ميناء الحديدة إلى المناطق المحررة، ولم تفرض عليها جمارك جديدة عند انتقالها بين المناطق. كما سمحت بدخول المنتجات الزراعية القادمة من مناطق سيطرة الحوثيين إلى المناطق الخاضعة للحكومة دون فرض رسوم إضافية حتى يتمكن المزارعون من تسويق منتجاتهم والوصول إلى أسواق أوسع ليعوضوا جزء من خسائرهم التي تسبب فيها الحوثي.

وبذلك يظهر الفارق بين مسارين: مسار يفرض الجمارك والرسوم والجبايات ويرفع تكلفة السلع ويضاعف المعاناه على المواطنين، ومسار آخر يسهل انتقال البضائع والمنتجات الزراعيةحتى عندما تكون قادمة من مناطق يسيطر عليها الطرف الآخر ومن ثم فإن الحديث عن الحصار لا يمكن فصله عن هذه الممارسات الداخلية التي رفعت الأسعار وضاعفت الأعباء على السكان.

أما في الجانب الإنساني، فقد عملت المنظمات الدولية لسنوات في مناطق سيطرة الحوثيين وكانت تلك المناطق تحصل على نحو 73% من إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن. وكانت المساعدات تصل إلى ملايين المواطنين عبر برامج الغذاء والصحة واليونسف والبرنامج الانمائي وغيرها.

إلا أن الجماعة بدأت بالتضييق على المنظمات الإنسانية، وفرضت عليها القيود والتدخلات واستولت على جزء من المساعدات وأعادت توجيهها لخدمة مقاتليها أو شبكاتها الخاصة ثم صعدت إجراءاتها باعتقال العاملين في المجال الإنساني وتوجيه اتهامات ملفقة إليهم.

وقد أدى ذلك إلى تعليق بعض البرامج وتقليص أنشطة المنظمات وتراجع قدرة العاملين الإنسانيين على الوصول إلى المستفيدين. وبذلك لم تكتفِ الجماعة بإفقار المواطنين وإضعاف مواردهم، بل ضيقت أيضا على الجهات التي كانت تساعدهم على مواجهة الفقر والجوع والمرض.

وعند جمع هذه الوقائع في سياق واحد يتضح أن المعاناة الاقتصادية والإنسانية لم تكن نتيجة للحرب او نتيجة عامل خارجي حسب ما تدعية الجماعة بل كانت حصيلة مباشرة لسياسات اتخذتها جماعة الحوثي مثل تعطيل تصدير النفط واحتجاز الطائرات وتعريض المطار والميناء للضربات والاستيلاء على أرصدة المؤسسات العامة وعرقلة دفع المرتبات ونهب إيرادات موانئ الحديدة ومنع الغاز الأقل سعرا، وفرض الجمارك والجبايات والتضييق على المنظمات الإنسانية.

ولا يمكن إغفال أن الجماعة تجبي سنويا إيرادات ضخمة من الضرائب والجمارك والزكاة والاتصالات والوقود والمؤسسات والأسواق، وقد قدرت بعض الجهات هذه الإيرادات بما يعادل خمسة مليار دولار سنويا.

وهذه الإيرادات كافية لو جرى توظيفها بصورة مسؤولة لدفع مرتبات موظفي الدولة جميعا وتحسين خدمات الكهرباء والصحة والتعليم والمياه وتحريك عجلة الاقتصاد. إلا أن الجماعة لم تفعل ذلك بل وضعت آليات انتقائية وعنصرية لصرف الأموال لفئات تنتمي إليها أو تدين لها بالولاء في حين حرمت الكادر الوظيفي الحقيقي للدولة من مرتباته وأجبرت الكثير من الموظفين على الاستمرار في العمل دون أجر.

والأكثر خطورة أن جماعة الحوثي طوال السنوات الماضية لم تتعامل بجدية مع معاناة الناس الممتدة منذ عام 2014. وعندما عطلت المرتبات ونهبت الإيرادات ورفعت أسعار الغاز والسلع وفرضت الجبايات وضايقت على المنظمات لم تكن معاناة المواطنين أولوية حقيقية في خطابها أو سياساتها.

لكن عندما أرادت إيران من الجماعة فتح جبهة في البحر الأحمر وتوسيع نطاق الصراع الإقليمي، عادت الجماعة فجأة إلى استدعاء معاناة اليمنيين والحديث عن الحصار. وهنا تحولت معاناة الناس التي صنعتها الجماعة إلى أداة سياسية وإعلامية تستخدم لتبرير تحركات عسكرية تخدم مصالح إيران وتضر بمصلحة اليمن وتزيد من معاناة اليمنيين.

فالجماعة لم تكتفِ بحصار المواطنين اقتصاديا داخل مناطق سيطرتها بل استخدمت معاناتهم غطاءً لخدمة أجندة خارجية وربطت أمن اليمنيين ومصيرهم بصراعات لا يملكون قرارها ولا تعود عليهم بأي فائدة اقتصادية أو سياسية.

ويظهر التناقض بصورة أوضح في موقف الجماعة من المملكة العربية السعودية. فبينما تواصل الجماعة الإساءة إلى المملكة واتهامها بالتسبب في معاناة اليمنيين رغم ان السعودية تمثل رافعة اقتصادية ومعيشية أساسية لملايين الأسر اليمنية في جميع المناطق بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

فملايين اليمنيين يعملون في المملكة ويرسلون تحويلاتهم المالية إلى أسرهم بصورة مستمرة، ويقدر عدد المستفيدين من تحويلات المغتربين بنحو 12 مليون مواطن، أي ما يقارب 30% من سكان اليمن. وتمثل هذه التحويلات أحد أهم مصادر الدخل للأسر اليمنية وتساعد في تمويل الغذاء والعلاج والتعليم والسكن ومختلف الاحتياجات اليومية.

هذا كله خدمة لاجندة ايران والتي لا يوجد حضور يمني اقتصادي أو عمالي مماثل فيها ولا تمثل مصدرا هامشيا للتحويلات المالية ليستفيد منها المواطن اليمني. فلا يكاد يوجد مغترب يمني واحد يعمل هناك ولا يحصل المواطن اليمني من العلاقة مع إيران على منفعة اقتصادية مباشرة بل كانت النتيجة المزيد من الحرب والعزلة والانهيار.

ومن هنا فإن القضية لم تعد مجرد خلاف في الرواية السياسية بل أصبحت سؤالًا عن المسؤولية: من الذي حاصر اليمنيين فعلًا؟ هل هو من سهل انتقال السلع وسمح بدخول المنتجات الزراعية وتحمل فاتورة الواردات وحاول دفع المرتبات أم من منع الغاز وفرض الجمارك واحتجز الطائرات ونهب الإيرادات وعطل النفط وضيق على المنظمات وحاول رهن اليمنيين ومعاناتهم لاجنده ايرانيه؟

إن الوقائع تشير بوضوح إلى أن جماعة الحوثي هي من صنع الحصار الاقتصادي والإنساني الذي يعاني منه اليمنيون ثم حاولت إعادة تقديم هذه المعاناة باعتبارها نتيجة لسياسات الآخرين وبعد ذلك استخدمتها لتبرير تحركات عسكرية وسياسية تخدم أجندة إيران لا مصلحة اليمن واليمنيين.

لقد صنعت الجماعة الأزمة ثم وقفت أمام نتائجها لتقدم نفسها بوصفها الضحية. أفقرت المواطنين، ثم تحدثت باسم معاناتهم. عطلت موارد الدولة، ثم طالبت الآخرين بدفع المرتبات. عرضت الموانئ والمطارات للخطر ثم اتهمت الخارج بإغلاقها. وربطت اليمن بصراعات إيران ثم ادعت أنها تدافع عن سيادته.

وعليه فإن السؤال الحقيقي ليس: هل يعاني اليمنيون؟ فمعاناتهم حقيقة لا تحتاج إلى إثبات. وإنما السؤال هو: من صنع هذه المعاناة؟ ومن عمقها؟ ومن يصر اليوم على استغلالها وتوظيفها لخدمة مشروع خارجي؟

والجواب الذي تقود إليه الوقائع واضح: إن من حاصر اليمنيين ليس فقط من اتخذ قرارات وسياسات جعلت المطار والميناء أهدافا عسكرية ، ومن عطل الاقتصاد، ونهب الموارد، ومنع المرتبات والسلع، وفرض الجبايات، ثم استخدم آلام المواطنين وقودا لمعارك إيران في المنطقة.

اقرأ أيضًا

آخر الأخبار

spot_img