آخر الأخبار

spot_img

‏مسؤول أميركي: إيران تسلم برنامجها النووي وستتعاون في التطبيع الإقليمي مع اسرائيل

صحيفة الثوري – ترجمات

نيويورك تايمز

قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، الجمعة، إن الولايات المتحدة تتوقع توقيع إطار محتمل لاتفاق مع إيران خلال «الأيام القليلة المقبلة»، مع التشديد على أن الاتفاق لم يُنجز بعد بشكل نهائي.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المفاوضات، أن مستوى ثقته بإمكانية التوصل إلى الاتفاق ارتفع خلال اليوم من نحو 75% صباحاً إلى ما بين 80% و85% بعد الظهر.

وأكد المسؤول مراراً أن الوصول إلى اتفاق نهائي لم يتحقق بعد، موضحاً أنه لم يتم تحديد موعد أو مكان للتوقيع، وأن آلية اتخاذ القرار داخل إيران “معقدة للغاية”، وأن الجانبين «قريبان جداً» من الاتفاق لكنهما “لم يصلا بعد إلى خط النهاية”.

وتعرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق المقترح، المعروف باسم “مذكرة تفاهم”، باعتباره إنجازاً دبلوماسياً كبيراً، إلا أنه في جوهره يرسخ وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً يفتح الباب أمام مفاوضات أكثر تعقيداً بشأن تخفيف العقوبات والبرنامج النووي الإيراني، وهي مفاوضات قد تستغرق أشهراً أو أكثر.

ووفقاً للمسؤول الأميركي، فإن الاتفاق سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وتأمل الإدارة الأميركية أن يقود الاتفاق الأولي إلى التزام إيراني بتفكيك برنامجها النووي، وتسليم اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة لتدميره وإخراجه من البلاد، إضافة إلى إنشاء هيئة تتولى الإشراف على تنفيذ الاتفاق.

وتحدث المسؤول بصورة عامة عن بنود الاتفاق، مشيراً إلى أن التفاصيل المتعلقة بتفكيك البرنامج النووي الإيراني ستُبحث بعد توقيع مذكرة التفاهم الأولية.

وأوضح أن توقيع الوثيقة سيطلق مفاوضات تستمر 60 يوماً لتحديد الآليات الفنية لإزالة المواد النووية وإخراج المنشآت من الخدمة، وقال إن وسطاء إيرانيين مدنيين وعسكريين أكدوا أن المرشد الأعلى الإيراني “مرتاح” للاتفاق، من دون أن يؤكد حصول موافقة مباشرة ونهائية منه.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق في المرحلة اللاحقة من المفاوضات على الشروط الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي، كما أن سرعة تقدم تلك المحادثات تبقى غير معروفة.

وشدد المسؤول الأميركي على أن هيكلية الاتفاق هي النقطة الأساسية فيه، مؤكداً أن إيران “لن تحصل على شيء بمجرد توقيع مذكرة التفاهم”، وقال إن التكهنات بشأن حصول طهران على مليارات الدولارات فور توقيع الاتفاق الأولي “غير صحيحة إطلاقاً”.

وأضاف أن المنافع الاقتصادية ستُمنح تدريجياً مع التزام إيران بتعهداتها، فإذا سلمت طهران مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ستحصل على قدر من التخفيف المالي، وإذا قامت بتفكيك منشآت نووية فستحصل على مزايا إضافية.

ولم يحدد المسؤول أي المنشآت النووية ستُفكك أو عدد السنوات التي سيتعين على إيران خلالها تعليق تخصيب اليورانيوم، وهي نقطة خلافية رئيسية في المفاوضات، كما لم يوضح كيفية استخراج والتخلص من مخزون الوقود النووي الإيراني، الذي قال إن جزءاً كبيراً منه دُفن تحت أنقاض منشأة أصفهان النووية بعد قصفها من قبل الولايات المتحدة قبل عام.

وزعم المسؤول أن الاتفاق سيمهد أيضاً لإطار أوسع للسلام الإقليمي يشمل إسرائيل ولبنان ودول الخليج وإيران، بحيث توقف طهران تمويل الجماعات المسلحة في المنطقة مقابل ضمانات تتعلق بسيادتها ووحدة أراضيها.

وفي المقابل، ستحصل إيران على تخفيف للعقوبات الاقتصادية ومسار لإعادة دمجها في الاقتصاد العالمي، بحسب المسؤول.