آخر الأخبار

spot_img

حمل “الجنبية” خلال العيد يوقع يمنيين في قبضة الشرطة البريطانية بمانشستر. (فيديو)

(مانشستر) – “صحيفة الثوري” – متابعات:

أوقفت الشرطة البريطانية في مدينة مانشستر، شمال غربي المملكة المتحدة، عدداً من المواطنين اليمنيين خلال أيام عيد الأضحى، على خلفية تجولهم في أماكن عامة وهم يحملون الخنجر التقليدي المعروف بـ”الجنبية”، وفقاً لما أفادت به مصادر محلية وناشطون في أوساط الجالية اليمنية.

وبحسب المعلومات المتداولة، جاءت الإجراءات الأمنية عقب تلقي الشرطة بلاغات بشأن أشخاص يحملون أسلحة بيضاء في الشوارع، ما دفعها إلى التدخل والتحقق من هوياتهم واحتجازهم بصورة مؤقتة، قبل مصادرة عدد من الخناجر التي كانت بحوزتهم.

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي عناصر من الشرطة البريطانية أثناء إيقاف عدد من الشباب اليمنيين الذين كانوا يرتدون الزي الشعبي التقليدي، وإخضاعهم لإجراءات التفتيش والتحقق من البيانات الشخصية، قبل نقل بعضهم في مركبات أمنية.

وأثارت الواقعة نقاشاً واسعاً بين الناشطين وأبناء الجالية اليمنية، حيث رأى البعض أن حمل “الجنبية” في الأماكن العامة خارج اليمن قد يُفسر على أنه تهديد أمني نظراً لتصنيفها ضمن الأسلحة البيضاء في عدد من الدول، بينما اعتبر آخرون أنها جزء أصيل من الموروث الثقافي والزي التقليدي اليمني، ما يستدعي مراعاة خصوصيتها الثقافية.

وفي المقابل، دعا عدد من المتابعين إلى ضرورة الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها في الدول المضيفة، مؤكدين أن احترام التشريعات المحلية يمثل مسؤولية أساسية على الجاليات الأجنبية خلال المناسبات والاحتفالات العامة.

وتأتي هذه الحادثة بعد أشهر من واقعة مشابهة شهدتها مصر خلال عيد الفطر الماضي، حين أوقفت السلطات هناك عدداً من اليمنيين بسبب حملهم “الجنبية” في الشوارع أثناء الاحتفالات، الأمر الذي أثار حينها تفاعلاً واسعاً في الأوساط اليمنية.

وكانت الجهات المصرية قد صنفت الجنبية” ضمن الأسلحة البيضاء المحظور حملها في الأماكن العامة، فيما سبق أن دعت السفارة اليمنية في القاهرة أبناء الجالية إلى الالتزام بالقوانين المحلية وتجنب حمل أي أدوات قد تعرضهم للمساءلة القانونية أو الأمنية.

كما أكدت السفارة أن التصرفات الفردية المخالفة قد تنعكس سلباً على صورة الجالية اليمنية، مشددة على أهمية احترام أنظمة وقوانين الدول المضيفة بما يسهم في الحفاظ على سمعة اليمنيين وتجنب أي إشكالات قانونية خلال المناسبات العامة.