صحيفة الثوري- تحليل
كشفت الصحافة الإيراني اليوم الخميس، عن تحول جذري في رؤية الداخل الإيراني لمضيق هرمز؛ فالممر المائي الذي طالما اعتُبر “سلاحاً” لردع الخصوم، بات اليوم مصدر قلقٍ متصاعد لصناع القرار، وسط تحذيرات من تداعيات عكسية تهدد النفوذ العسكري والاقتصاد القومي.
عسكرة الخليج
أشارت صحيفة “توسعه إيراني” إلى أن استمرار التوتر دفع القوى الغربية لتعزيز وجودها العسكري بشكل غير مسبوق. هذا الوجود لا يهدد فقط بتحويل أمن الخليج إلى “ملف دولي دائم” خارج السيطرة الإيرانية، بل ينذر بتضييق الخناق أكثر على التحركات العسكرية والاقتصادية لطهران في مياهها الإقليمية.
أزمة تأمين
من جانبها، سلطت صحيفة “اطلاعات” الضوء على الفاتورة الباهظة التي يدفعها الاقتصاد الإيراني نتيجة هذا التأزم، مؤكدة أن الضغوط البحرية أدت إلى ارتفاع جنوني في تكاليف الشحن والتأمين البحري وتضرر مباشر لتدفقات الصادرات النفطية مع زيادة هشاشة الأسواق الداخلية التي تعاني أساساً من تضخم مزمن.
سحب البساط من “هرمز”
وفي قراءة للمستقبل، حذرت صحيفة “دنيای اقتصاد” من خطر استراتيجي طويل الأمد؛ حيث بدأت القوى الكبرى ودول المنطقة فعلياً في تسريع وتيرة البحث عن مسارات بديلة للطاقة، عبر خطوط أنابيب وموانئ تلتف حول المضيق.
هذا التوجه قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليل الأهمية الجيوسياسية للمضيق، مما يفقد طهران أهم أوراق نفوذها التاريخية.
يجد النظام الإيراني نفسه أمام “معادلة صفرية”؛ فاستخدام المضيق كأداة تهديد لم يعد يحقق الردع المطلوب، بل أصبح محفزاً لعزلة اقتصادية أعمق، ودافعاً دولياً لإعادة رسم خارطة التجارة العالمية بعيداً عن السواحل الإيرانية.

