(عدن) – “صحيفة الثوري”:
حذّرت نقابة المعلمين اليمنيين من تصاعد الانتهاكات الجسيمة بحق الكادر التربوي في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، مؤكدة أن الممارسات الأخيرة لم تعد تقتصر على الجوانب الوظيفية بل تجاوزت إلى انتهاكات تمس الكرامة الإنسانية وتقوّض جوهر العملية التعليمية.
وأوضح بيان النقابة الصادر يوم السبت 25 إبريل، ونشرته على صفحتها الرسمية بالفيسبوك، أن المؤسسات التعليمية تحولت إلى فضاءات مراقبة وملاحقة، تُنتهك فيها الحقوق الأساسية، ويُستبدل فيها مبدأ الاستحقاق بأدوات القمع والإكراه، مما يهدد بنية النظام التعليمي في البلاد.
وكشفت النقابة عن توثيق ميداني لمئات حالات الاختطاف للمعلمين، لا يزال بعضهم رهن الإخفاء القسري في محافظتي حجة وعمران، نتيجة مطالبتهم بحقوقهم المعيشية، إضافة إلى فصل أكثر من 20 ألف معلم ومعلمة أو إقصائهم من وظائفهم، واستبدالهم بعناصر غير مؤهلة وفق معايير غير مهنية.
وأشار البيان إلى نزوح أكثر من 15 ألف معلم ومعلمة مع أسرهم بسبب التهديد والملاحقة، وتوثيق عشرات حالات التعذيب داخل أماكن الاحتجاز، ضمن أكثر من 1600 انتهاك متنوع، شملت الاعتداء الجسدي والتهديد واقتحام المنازل. كما نعت النقابة أحد المعلمين الذي توفي نتيجة انفجار لغم أرضي في محافظة الضالع، معتبرة الحادث مثالًا على المخاطر اليومية التي يتعرض لها الكادر التربوي.
وأكدت النقابة إدانتها الشديدة لهذه الانتهاكات، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المختطفين، ومحمّلة سلطات الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامتهم، مشددة على أن صرف مرتبات أكثر من 170 ألف معلم ومعلمة حق قانوني ودستوري لا يقبل التسييس أو المساومة.
ودعت النقابة الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية، والعمل على حماية المعلمين ووقف التعديات على المؤسسات التعليمية، كما ناشدت مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي التنسيق مع المجتمع الدولي والتحالف العربي لضمان صرف المرتبات ووقف الانتهاكات.
وختمت النقابة بيانها بدعوة المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام لتسليط الضوء على معاناة المعلمين في مناطق الحوثيين، مؤكدة أن بياناتها مبنية على توثيق ميداني وتقارير جهات مختصة.


