آخر الأخبار

spot_img

وداعاً للتوتر؟ حقيقة تأثير المشروبات الطبيعية على “هرمون الكورتيزول”

صحيفة الثوري- صحة 

في ظل الضغوط اليومية المتزايدة، بات هرمون “الكورتيزول” –المعروف بهرمون التوتر– محور اهتمام الكثيرين للبحث عن حلول طبيعية تخفف من حدة آثاره على الجسم،  وفي هذا الصدد، استعرض تقرير لموقع “Verywell Health” الدور الذي تلعبه بعض المشروبات في دعم الاسترخاء، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأدلة العلمية لا تزال تفتقر إلى الحسم الكامل.

مشروبات الاسترخاء

تشير البيانات المتاحة إلى أن بعض الخيارات الطبيعية قد تساهم في موازنة مستويات الكورتيزول، ومن أبرزها:

الشاي الأخضر وذلك لاحتوائه على مضادات أكسدة قوية أظهرت بعض الدراسات قدرتها على تقليل إنتاج الكورتيزول عند الاستهلاك المنتظم.

الأعشاب “المتكيفة”  مثل الأشواغاندا والجنسنغ، والتي تُعرف بخصائصها في تحسين استجابة الجسم للإجهاد، خاصة عند تناولها بتركيزات محددة.

المشروبات الغنية بالمغنيسيوم وفيتامين C مثل عصير البرتقال الذي يدعم استجابة الجسم للتوتر، ومشروبات اللبن المخمر (الكفير) التي تعزز التوازن العصبي.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، يضع الخبراء عدة تحفظات؛ إذ يوضح التقرير أن الكميات المستخدمة في الدراسات العلمية (خاصة فيتامين C) تفوق بمراحل الاستهلاك اليومي المعتاد، كما يفتقر “ماء جوز الهند” للأدلة الكافية التي تثبت تأثيره المباشر على الهرمون.

في المقابل، حذر التقرير من مشروبات قد تؤدي لنتائج عكسية تماماً، حيث إن الكافيين الموجود في القهوة ومشروبات الطاقة قد يتسبب في رفع مستويات الكورتيزول بنسبة تصل إلى 50% في بعض الحالات، مما يزيد من الشعور بالتوتر بدلاً من تخفيفه.

يؤكد المختصون أن العلاقة بين هذه المشروبات وانخفاض التوتر تظل “ارتباطية” وليست علاجية مباشرة. فالسيطرة الحقيقية على مستويات الكورتيزول تتطلب نمط حياة متكاملاً يوازن بين:

1. جودة النوم والراحة الكافية.

2. النشاط البدني المنتظم.

3. التغذية المتوازنة التي تتجاوز مجرد “كوب من العصير أو الشاي”.

ويبقى الرهان الحقيقي في إدارة التوتر هو الوعي بالعوامل النفسية والبيئية المحيطة، واعتبار المشروبات الطبيعية عاملاً مساعداً لا بديلاً عن الرعاية الصحية المتخصصة.