آخر الأخبار

spot_img

الحكومة اليمنية: استعادة الدولة ونزع سلاح الميليشيات شرطٌ لأي تسوية سياسية شاملة

(نيويورك) – “صحيفة الثوري”:

أكدت الحكومة اليمنية أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن ترتكز على استعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح بيدها، وإنهاء مظاهر التمرد المسلح، بما يضمن بناء نظام سياسي قائم على الشراكة الوطنية واحترام الدستور وسيادة القانون.

وأوضح مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، في كلمة أمام مجلس الأمن، أن تحقيق ذلك يتطلب موقفًا دوليًا عمليًا يدعم جهود الحكومة في بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، والحد من التدخلات الإيرانية، بما يعزز فرص الوصول إلى حل سياسي عادل وشامل، استنادًا إلى المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2216.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ”، جددت الحكومة اليمنية رفضها وإدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وسلوكًا يعكس استمرار نهج زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وحذّرت الحكومة من استمرار تدخل إيران في الشأن اليمني عبر دعم وتسليح وتمويل الميليشيات الحوثية، ودفعها للانخراط في صراعات إقليمية تخدم أجندتها، الأمر الذي يقوّض مؤسسات الدولة ويهدد السلم والأمن الدوليين.

وأشار السفير السعدي إلى أن استمرار امتلاك الميليشيات الحوثية للسلاح والتكنولوجيا العسكرية يمثل تحديًا جوهريًا أمام أي عملية سياسية، ويقوّض أسس بناء الدولة، لافتًا إلى أن هذه الميليشيات دأبت منذ انقلابها على فتح جبهات متعددة وتحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي.

وفي الملف الإنساني، ثمّنت الحكومة الجهود التي تقودها الأمم المتحدة في ملف تبادل الأسرى والمحتجزين، مؤكدة حرصها على إنجاح هذا المسار، ومجددة الدعوة إلى تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى وفق مبدأ “الكل مقابل الكل” دون شروط، باعتبار ذلك خطوة أساسية لبناء الثقة وتمهيد الطريق لسلام شامل.

كما حذّرت من إجراءات قضائية وصفتها بغير الشرعية تتخذها الميليشيات الحوثية بحق مختطفين، بينهم موظفون في منظمات دولية، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وفي الشأن الاقتصادي، أكدت الحكومة استمرارها في تنفيذ خطط التعافي والإصلاحات المالية والإدارية، مشيرة إلى إقرار الموازنة العامة للعام 2026 لأول مرة منذ سنوات، بما يعكس تحسنًا في انتظام عمل مؤسسات الدولة وتعزيزًا لمبادئ الشفافية والانضباط المالي.

وأضافت أن برنامجها للعام 2026 يركز على تعزيز الحوكمة، وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني، ودعم التعافي الاقتصادي، وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب تمكين رأس المال البشري وتعزيز التحول الرقمي.

وثمّنت الحكومة الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية، مؤكدة أنه أسهم بشكل مباشر في تعزيز صمود مؤسسات الدولة واستمرارها في أداء مهامها، كما شددت على أهمية الدعم الدولي العاجل من الشركاء والمانحين لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والتخفيف من الأزمة الإنسانية في البلاد.