آخر الأخبار

spot_img

غاز عدن.. ثلاثة أشهر من الطوابير ووعود حكومية “خارج الخدمة”

صحيفة الثوري- عدن

تدخل أزمة الغاز المنزلي في العاصمة المؤقتة عدن شهرها الرابع دون بوادر لانفراج حقيقي، رغم انقضاء أكثر من شهر على المهلة التي حددها محافظ المحافظة، عبد الرحمن شيخ، للجهات المعنية لإنهاء معاناة المواطنين.

وتعيش المدينة مشهداً يومياً مأساوياً يتمثل في إغلاق متكرر لمحطات التعبئة، وطوابير تمتد لمئات الأمتار تضم مئات المركبات وأسطوانات الغاز، وسط شكاوى من “فوضى” في التوزيع؛ حيث اتهم مواطنون بعض ملاك المحطات بتمرير حصص خارج النظام مقابل مبالغ مالية تصل إلى خمسة آلاف ريال للأسطوانة الواحدة، في ظل غياب الرقابة الفعالة.

وفي الوقت الذي أكد فيه مدير عام الشركة اليمنية للغاز، محسن بن وهيط، استمرار تزويد المدينة بـ 12 ناقلة يومياً، كشف مختصون في منشأة غاز عدن عن ثغرة أساسية تتمثل في “عدم وجود حصة يومية ثابتة” للعاصمة، مما يربك السوق المحلية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بالتموين، بل بتوسع الفجوة بين العرض والطلب؛ إذ يعتمد نحو 80% من قطاع النقل في عدن على الغاز، إضافة إلى دخول مئات السيارات الجديدة والمنشآت الكبيرة (فنادق ومطاعم) في دائرة الاستهلاك، وهو ما يجعل الكميات الحالية غير قادرة على تلبية الاحتياج الفعلي المتنامي.

ورغم التوجيهات الصارمة التي صدرت في فبراير الماضي لمعالجة الخلل، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يراوح مكانه، في حين تلوح في الأفق مخاوف من قرارات سعرية جديدة، بعد محاولة سابقة لرفع سعر الأسطوانة إلى 12 ألف ريال قبل التراجع عنها مؤقتاً.

ويبقى المواطن في عدن محاصراً بين جشع السوق السوداء وطوابير الانتظار الطويلة، في انتظار حلول جذرية تضع حداً لاختلال إدارة هذا الملف الخدمي الحيوي.