صحيفة الثوري- وكالات
تتصاعد المخاوف الدولية من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين طهران وواشنطن في يومه الثاني، بعد تحركات ميدانية مريبة للحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز.
فقد أعلن الحرس الثوري اليوم الخميس عن وجود “ألغام بحرية” في المسارات المعتادة للمضيق، فارضاً مسارين بديلين بذريعة حماية السفن من الاصطدام، وهو ما اعتبره مسؤولون أمريكيون تلويحاً إيرانياً بالسيطرة المطلقة على الممر المائي الدولي، محذرين عبر صحيفة “وول ستريت جورنال” من أن هذا التمسك قد يشعل شرارة القتال مجدداً.
وفي تطور يعكس محاولة طهران فرض واقع جديد، أبلغت الجانب الإيراني الوسطاء العرب بفرض قيود صارمة تحد من عبور السفن لتصل إلى 12 سفينة يومياً فقط، مع اشتراط التنسيق المسبق مع الحرس الثوري ودفع رسوم عبور بالعملات المشفرة أو اليوان الصيني، وهو ما تسبب بالفعل في تراجع حركة الملاحة إلى أدنى مستوياتها التاريخية بتسجيل عبور 4 سفن فقط يوم الأربعاء.
في المقابل، رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحزم عبر منصة “تروث سوشيال”، مؤكداً بقاء كافة القوات والقطع العسكرية الأمريكية في مواقعها حول إيران لضمان أمن المضيق وخلوه من السلاح النووي، مشدداً على أن الالتزام الكامل هو السبيل الوحيد لاستمرار التهدئة.
وتأتي هذه التوترات الميدانية تزامناً مع ترقب وصول الوفد الإيراني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء اليوم، للمشاركة في مفاوضات السبت المقبل التي يأمل الوسطاء أن تحول وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق سلام دائم ينهي صراع الأربعين يوماً.

