صحيفة الثوري- وكالات
دخل وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل يومه الثاني وسط حالة من الغموض واللغط السياسي الذي طغى على مشهد التهدئة بعد 40 يوماً من المواجهات العنيفة، حيث فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة بوصفه مسودة “خطة وقف الحرب” المتداولة في الإعلام بـ “الزائفة”.
وأكد ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، أن ما نشرته وسائل إعلام كبرى حول تفاصيل المفاوضات مع طهران هو محض “خدعة” تهدف لتشويه صورة المنخرطين في مسار السلام، مشدداً على بطلان “النقاط العشر” المسربة.
وفي سياق متصل، كشف نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، عن كواليس تداول هذه المسودات، مشيراً بسخرية إلى أن النسخة الأولى “كتبت عبر ChatGPT وأُلقيت في سلة المهملات”، بينما كانت هناك نسخ أخرى تتراوح بين الواقعية والتشدد، وهو ما عززه تصريح مسؤول أمريكي لوكالة “رويترز” أكد فيه أن الشروط التي نشرتها إيران لا تتطابق مع ما وافق عليه البيت الأبيض.
وتضمنت تلك الخطة المزعومة بنوداً مثيرة للجدل، منها استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز، ورفع العقوبات الدولية، والاعتراف بتخصيب اليورانيوم، فضلاً عن مطالب بانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة ودفع تعويضات لطهران.
ورغم هذا التضارب في الأنباء حول هوية “المسودة النهائية”، تتجه الأنظار صوب العاصمة الباكستانية إسلام آباد غداً الجمعة، حيث من المقرر أن تنطلق أولى جلسات التفاوض المباشرة يوم السبت القادم.
وسيقود جي دي فانس وفداً أمريكياً يضم جاريد كوشنير وستيف ويتكوف، ليلتقي بوفد إيراني رفيع المستوى يترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، في محاولة لترجمة الهدنة الهشة إلى اتفاق قانوني ملزم ينهي الحرب على كافة الجبهات.

