صحيفة الثوري- وكالات
أعلن حزب الله اللبناني، اليوم الخميس، استهدافه لـ “كيبوتس المنارة” شمالي إسرائيل، واصفاً الهجوم بأنه رد أولي على ما اعتبره خرقاً إسرائيلياً لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكد الحزب في بيان رسمي استمرار عملياته العسكرية ضد الأهداف الإسرائيلية طالما استمر “العدوان” على الأراضي اللبنانية.
جاء تصعيد حزب الله عقب موجة قصف إسرائيلي هي الأعنف، حيث شنت الطائرات الحربية نحو 100 غارة خلال 10 دقائق فقط مساء الأربعاء وشملت الغارات عشرات المناطق في بيروت، والجنوب، والبقاع، واستهدفت أحياء حيوية في قلب العاصمة مثل كورنيش المزرعة وعين المريسة وتلة الخياط والشياحةو ضاحية بيروت الجنوبية.
من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أن الهجوم استهدف البنية التحتية العسكرية وقادة حزب الله، تزامناً مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي نفى فيها سريان أي اتفاق لوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.
كما أفادت السلطات اللبنانية بارتفاع مأساوي في أعداد الضحايا نتيجة الهجمات الأخيرة، موثقةً الأرقام التالية أن أكثر من 250 قتيل و1000 جريح خلال 24 ساعة الماضية.
بذلك يرتفع إجمالي ضحايا التصعيد المستمر منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 1700 قتيل، مع نزوح ما يزيد عن مليون شخص من منازلهم، في ظل توغل بري إسرائيلي يهدف لفرض منطقة عازلة تصل إلى جنوب نهر الليطاني.
سادت حالة من الارتباك الدبلوماسي حول وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران لمدة أسبوعين. وفيما صرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأن الهدنة تشمل كافة الجبهات بما فيها لبنان، حسم البيت الأبيض الموقف بتأكيد أن لبنان غير مشمول في اتفاق الهدنة الحالي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس نفيا شمولية الاتفاق للجبهة اللبنانية.
يُذكر أن حدة الصراع قد تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ 2 مارس، بعد انخراط لبنان المباشر في المواجهة بين إيران وإسرائيل عقب اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، مما أدى إلى تحول مساحات شاسعة من لبنان إلى ساحة حرب مفتوحة.

