صحيفة الثوري- وكالات
دخلت المواجهة الأميركية الإيرانية أسبوعها الرابع على وقع تحولات دراماتيكية، حيث كشفت مصادر إسرائيلية عن مؤشرات متزايدة لانخراط قوات برية أميركية في عمليات تهدف لكسر الحصار عن مضيق هرمز، وسط تقديرات رفيعة المستوى بارتفاع احتمالات تنفيذ هجوم بري داخل الأراضي الإيرانية لتأمين مرور ناقلات النفط والسفن التجارية.
وتأتي هذه التحركات العسكرية بالتزامن مع “إنذار الـ 48 ساعة” الذي وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مهدداً بمحو محطات الطاقة الإيرانية وتدمير أكبرها أولاً ما لم تفتح طهران الممر المائي الحيوي بالكامل.
وبالرغم من التناقضات التي شابت تصريحات ترامب مؤخراً بين التلويح بإنهاء الحرب وبين التهديد بـ “محو إيران عن الخارطة”، إلا أن الوقائع على الأرض تشير إلى عكس ذلك؛ حيث تواصل إدارته إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، مؤكدة أنها لن تنهي الحرب قبل التحقق الكامل من ستة شروط وضعتها واشنطن، تتضمن ضبط مخزون اليورانيوم، وتقويض البرنامج الباليستي، ووقف دعم الفصائل الإقليمية.
من جانبها، حاولت طهران تخفيف الضغط الدولي عبر إعلان ممثلها لدى المنظمة البحرية الدولية الاستعداد للتعاون لحماية البحارة، مع التشديد على أن المرور في هرمز متاح للجميع “باستثناء الأعداء”.
إلا أن لغة التهديد العسكري ظلت حاضرة، حيث جدد الجيش الإيراني توعده باستهداف منشآت الطاقة والمياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة كشرط للرد بالمثل.
وبين مهلة الساعات الثماني والأربعين واضطراب الاقتصاد العالمي الذي يراقب أسعار الطاقة بقلق، تبدو الحرب في مسار غير متوقع، وسط ضبابية تامة تلف نهايتها المحتملة.


