صحيفة الثوري – متابعات:
أعلنت إسرائيل، صباح السبت، بدء هجوم استباقي ضد إيران، قبل أن تؤكد لاحقاً تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، في تصعيد هو الأخطر بين الجانبين منذ سنوات، تخللته غارات جوية وصاروخية متبادلة وإجراءات طوارئ واسعة.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي جدعون ساعر انطلاق الهجوم وفرض حالة طوارئ فورية في مختلف أنحاء إسرائيل، شملت إغلاق المدارس، حظر التجمعات، العمل من المنزل باستثناء القطاعات الحيوية، وإغلاق المجال الجوي. كما دوت صفارات الإنذار في مناطق عدة تحسباً لإطلاق صواريخ من إيران.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في العاصمة طهران، وتصاعد أعمدة دخان من محيط شارع باستور وسط المدينة، حيث يقع مقر إقامة المرشد الإيراني علي خامنئي، وسط تقارير عن استهداف مقار حكومية ومبانٍ رسمية. وأشارت تقارير إلى نقل خامنئي إلى مكان آمن، في حين أعلنت وكالة “تسنيم” إصابة منطقة قريبة من مجمعه بعدة صواريخ.
وامتدت الضربات إلى مدن إيرانية عدة بينها تبريز وأصفهان وقم وكرمنشاه، إضافة إلى تقارير عن استهداف بوشهر الساحلية، بالتزامن مع انقطاع شبه كامل للإنترنت وهجمات سيبرانية واسعة داخل إيران.
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء “عملية واسعة” ضد إيران، مؤكداً أن الهدف هو منع طهران من امتلاك سلاح نووي وتدمير برنامجها الصاروخي، ومشدداً على أن العملية تهدف إلى حماية المصالح الأميركية. كما دعا الإيرانيين إلى “السيطرة على حكومتهم”، محذراً الحرس الثوري من مواصلة التحدي.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية المشتركة مع واشنطن تستهدف إزالة التهديد الإيراني، معتبراً أن إيران تمثل “تهديداً وجودياً”، وأن التحرك العسكري ضروري لمنعها من امتلاك سلاح نووي.
وفي رد أولي، أعلنت طهران استعدادها لتنفيذ رد “ساحق”، فيما أكد الحرس الثوري أن إسرائيل استهدفت منشآت عسكرية وإدارية في طهران ومدن أخرى. وأعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إطلاق عشرات الصواريخ، وسط استمرار عمل منظومات الدفاع الجوي لاعتراضها.
إقليمياً، أغلقت إيران مجالها الجوي، كما أعلن العراق خطوة مماثلة، وأصدرت السفارتان الأميركيتان في قطر والبحرين تعليمات لموظفيهما بالاحتماء، مع تقارير عن إجلاء بعض الأفراد من قاعدة العديد في قطر.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة إقليمياً، في ظل مؤشرات إلى استمرار العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.
والتغطية مستمرة..
إقرأ أيضا:

