عدن – صحيفة الثوري:
استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم الخميس، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، لبحث علاقات التعاون والشراكة بين الجانبين، إضافة إلى مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، والدعم الأوروبي المطلوب لجهود الحكومة في بناء القدرات، وتحسين الخدمات، واستعادة الثقة بالمؤسسات التمويلية الدولية.
وخلال اللقاء، أشار العليمي إلى أهمية الدعم السياسي والإنساني والتنموي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، ولا سيما دعمه لخطة الاستجابة الإنسانية، وما يمثله ذلك من شريان حيوي لملايين اليمنيين في ظل واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.
وتناول اللقاء التطورات المحلية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز وحدة القرار السيادي، والشراكة مع المملكة العربية السعودية على مختلف المستويات.
وأكد العليمي أن جماعة الحوثي تظل السبب الرئيس في تفاقم الأزمة، وتحويل اليمن إلى منصة تهديد للأمن الإقليمي والدولي، بما في ذلك خطوط التجارة العالمية، مشدداً على أن أي مقاربة دولية تتجاهل هذه الحقيقة أو تساوي بين الدولة والجماعة المسلحة لن تقود إلى سلام مستدام، بل ستسهم في إعادة إنتاج الأزمة.
وثمّن الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الشرعية، ورعاية جهود خفض التصعيد، ومساندة المسار السياسي والاقتصادي والإنساني، انطلاقاً من اعتبارها أمن اليمن جزءاً من أمن المنطقة.
ودعا العليمي الاتحاد الأوروبي إلى دعم هذه الجهود، والاضطلاع بدور أكثر فاعلية في المرحلة المقبلة، بما في ذلك تقديم الدعم المؤسسي، والمساهمة في تثبيت الأمن والاستقرار، وإنجاح مسار السلام، ورفض أي إجراءات أحادية، ومساندة الانتقال من منطق الحرب إلى منطق الدولة.
واعتبر أن استقرار اليمن لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات مرتبطاً بأمن الملاحة الدولية، وأمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية.
وجدد التأكيد على أن القضية الجنوبية قضية عادلة لا يمكن حلها بالقوة أو بالتمثيل الأحادي، مشيراً إلى الترتيبات الجارية لعقد حوار جنوبي–جنوبي شامل برعاية سعودية.
كما أعرب عن تطلعه إلى دور أوروبي فاعل في دعم جهود الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية، واستحقاقات الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية الشاملة.

