صحيفة الثوري- وكالات
مثل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (63 عاماً)، اليوم الإثنين، أمام محكمة المنطقة الجنوبية في مانهاتن بمدينة نيويورك، في أول إجراء قانوني رسمي عقب عملية عسكرية أميركية “خاطفة” أدت إلى اعتقاله في كراكاس قبل يومين. وظهر مادورو ببدلة السجن الزرقاء، مكبل اليدين وتحت حراسة أمنية مشددة، ليدفع ببراءته من التهم الموجهة إليه.
مادورو أمام القاضي: “أنا رئيس مختطف”
خلال الجلسة المقتضبة، صرح مادورو للقاضي قائلاً: “أنا رجل محترم ورئيس لبلادي، لست مذنباً وقد اختطفت من منزلي”. ورغم محاولته الاستطراد في الحديث، قاطعه القاضي موضحاً أنه سيمنح فرصة للحديث في وقت لاحق، قبل أن يأمر باستمرار حبسه في سجن “بروكلين” الفيدرالي وتحديد جلسة الاستماع المقبلة في 17 مارس القادم.
ويواجه مادورو، إلى جانب زوجته سيليا فلوريس وعدد من قادة نظامه، اتهامات ثقيلة تتعلق بالاتجار بالمخدرات، وحيازة أسلحة آلية، والتحالف مع جماعات تصنفها واشنطن “إرهابية” لتهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
تداعيات العملية العسكرية
أثارت العملية العسكرية الأميركية التي أدت لمقتل 32 عنصراً من الأمن الكوبي وحراس مادورو ردود فعل دولية متباينة؛ فبينما أعلنت ديلسي رودريغيز، التي تولت الرئاسة بالوكالة، انفتاحها على “تعاون متوازن” مع واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوضوح أن بلاده هي من “تدير الأمور حالياً” في فنزويلا، ملمحاً إلى طموحاته في تأمين موارد النفط الهائلة لإعادة بناء الدولة.
وعلى الصعيد الدولي، انتقدت فرنسا والاتحاد الأوروبي أسلوب الاعتقال، حيث أكد الرئيس إيمانويل ماكرون عدم موافقة باريس على الطريقة المستخدمة، فيما دعت بروكسل إلى انتقال ديمقراطي يشمل قادة المعارضة. وفي المقابل، هدد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بالعودة لـ “حمل السلاح” رداً على تلويحات ترامب بتنفيذ عملية مماثلة في كولومبيا.
إجراءات مالية وضغوط إقليمية
بالتزامن مع المحاكمة، أعلنت سويسرا تجميد أصول مادورو وشركائه فورياً. ومن المتوقع أن يشهد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث شرعية التدخل الأميركي، في وقت يواجه فيه مادورو معركة قانونية طويلة ومعقدة حول حصانته الرئاسية وصلاحية محاكمته داخل الأراضي الأميركية.

