(القاهرة) – “صحيفة الثوري”:
استضاف المركز الثقافي اليمني بالقاهرة، مساء الخميس، لقاءً ثقافياً مفتوحاً لوفد مؤسسة حضرموت للثقافة، ضمن برنامج احتفائي تقيمه المؤسسة بمناسبة مرور 115 عاماً على ميلاد الأديب الكبير علي أحمد باكثير، تحت شعار «115 عاماً من التأثير».
وجاء اللقاء بالتزامن مع زيارة وفد المؤسسة إلى العاصمة المصرية القاهرة، في إطار تعزيز الحضور الثقافي اليمني في المهجر، وفتح آفاق للتعاون الثقافي المشترك مع المؤسسات الثقافية العربية والدولية.
وفي مستهل اللقاء، الذي حضره الملحق الثقافي بسفارة اليمن في القاهرة الدكتور هادي الصبان، ألقى رئيس مجلس أمناء مؤسسة حضرموت للثقافة، الدكتور عبدالله بانخر، كلمة استعرض فيها مراحل تأسيس المؤسسة، مؤكداً أنها حققت نضوجاً مبكراً رغم حداثة عمرها، بفضل وضوح الرؤية وتبني مشاريع ثقافية كبرى، إلى جانب العمل المؤسسي المنظم.
وأوضح بانخر أن مؤسسة حضرموت للثقافة مؤسسة غير ربحية، نشأت بجهود أبنائها، وتحمل رسالة إنسانية وثقافية تسعى إلى بناء الوعي المجتمعي، وصناعة مشهد ثقافي فاعل يعكس الوجه الحضاري لحضرموت واليمن.

وأشار إلى أبرز برامج وأنشطة المؤسسة، وفي مقدمتها جائزة علي أحمد باكثير، مؤكداً أن الجائزة تهدف إلى إحياء تراث باكثير واستلهام تجربته الإبداعية، وفتح آفاق الإبداع من حضرموت إلى الوطن العربي، وترسيخ البعد العالمي في مجالي المسرح والفنون.
وأكد أن الثقافة تمثل عنصر الوحدة العربية الحقيقية، مشدداً على الدور المحوري الذي اضطلعت به حضرموت، ولا تزال، في رفد المشهد الثقافي العربي برواد ومبدعين أسهموا في إثراء الساحة الأدبية والفنية محلياً وخارجياً.
من جانبه، تحدث عضو مجلس أمناء المؤسسة الدكتور عبدالقادر باعيسى عن إنجازات المؤسسة خلال أربعة أعوام من تأسيسها، وأهمية الاحتفاء بالأديب علي أحمد باكثير بوصفه قامة أدبية عربية وعالمية، لافتاً إلى أن القاهرة شكّلت محطة بارزة في مسيرته الإبداعية، التي امتدت إلى مجالات متعددة وأسهمت في ترسيخ حضور الأدب والمسرح في الفضاء العربي.

كما تطرق باعيسى إلى دور السيمفونيات التراثية التي تبنتها المؤسسة في الوصول إلى العالمية، وتلقيها عروضاً لتقديمها في عدد من الدول العربية والأجنبية.
بدورها، استعرضت المدير التنفيذي للمؤسسة شروق الرمادي، ملخصاً لعمل المؤسسة خلال أربع سنوات من نشاطها، موضحة أن المؤسسة انطلقت بمشاريع طموحة وجهود مضاعفة، وتسعى من خلال برامجها إلى تعزيز الهوية الثقافية، وتنمية القدرات، وخلق حراك أدبي وفني مستدام في حضرموت واليمن، وصولاً إلى الفضاء العربي الأوسع، مع التركيز على ترسيخ القيم الإنسانية والثقافية.
وأشارت إلى أن المؤسسة بدأت بثلاثة أقسام ثقافية، قبل أن تتوسع إلى خمسة أقسام تعتمد مفهوم الثقافة الشاملة، وتسعى إلى حفظ القيم الثقافية، وصون الهوية الوطنية، واكتشاف المواهب، وتفجير الطاقات الإبداعية في حضرموت واليمن والوطن العربي.
وشهد اللقاء نقاشاً مفتوحاً حول رؤية المؤسسة ورسالتها الثقافية، ودورها في الحفاظ على الهوية الحضرمية واليمنية، والتعريف بأنشطتها داخل اليمن وخارجه، إلى جانب بحث آفاق التعاون الثقافي المشترك مع المركز الثقافي اليمني بالقاهرة وعدد من المؤسسات الثقافية اليمنية والعربية.


