صحيفة الثوري- شعر:
عبدالحكيم الفقيه
نعم نحن في مأزق ومتاهة
ننوح كثيرًا ونبكي غزيرًا ونهرب من حزننا للفكاهة
أضعنا الطرائق، شبّت حرائق تلتهم العشب والورد والراية الوطنية، خضنا غمار التشرذم، في كل شبر لنا راية ورؤى وتباين. ماذا جرى يا رفاقي؟ فقدنا البوصلات، فرت علينا الجهات، فقدنا ضروب النباهة.
نقاط هنا ونقاط هناك تفتش عن مفردات الهوية، تمنع عنا هبوب الرياح وعصف النسيم، وساس البلاد حمير البلاهة.
توقف نبض الحروف، وشاخت من الهم أشجارنا، والكلام بلا كلمات، ونحن الذين نغني كثيرًا ونرقص في كل حين، نزحنا إلى واحة الحزن والصمت. سيطر في كل شبر وكل مجال رموز التفاهة.
سألعن ساساتنا والقطيع
القطيع البليد
الغبي
اللعين
الخسيس
الظلوم
الجهول
سألعن أيامنا والشهور
أعوامنا والدهور
وأمقت مذياعنا والكلام
وأحزابنا والفصيل الذي يدخل الآن في نوبات النقاهة.
أين نرحل؟ في كل منعطف نقطة وجباة
ومقابر تمتد فوق تراب الحياة
أضاع الصميل قوانيننا والنظام
وأفرغ ساحاتنا والعقول العظام
وهشم هذا التراكم في الثأر ضد الطغاة
تديننا زائف وسفاهة
تحضرنا كاذب وشفاهة
تقشفنا مدخل للشراهة
فأين توارت وولت دروب النزاهة!!!
لك الله يا بلدي يا يمن.
24 ديسمبر 2025
تعز.


