(اليمن) – “صحيفة الثوري” – متابعات:
سجّلت واردات الوقود والمواد الغذائية إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في جنوب البلاد، ارتفاعاً طفيفاً منذ بداية العام الجاري، مقارنة بالفترات المماثلة من العامين الماضيين.
وأوضح تقرير حديث صادر عن برنامج الغذاء العالمي (WFP)، حول حالة الأمن الغذائي في اليمن، أن إجمالي واردات الوقود والغذاء عبر موانئ عدن والمكلا الحكومية بلغ نحو 2.34 مليون طن متري، خلال الفترة الممتدة من يناير/كانون الثاني وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأشار التقرير إلى أن حجم الواردات خلال الأحد عشر شهراً الماضية يُعد الأعلى خلال السنوات الثلاث الأخيرة، مسجلاً زيادة بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، التي بلغت فيها الواردات 2.27 مليون طن متري، وبنسبة 5% مقارنة بذات الفترة من عام 2023، التي وصلت الواردات خلالها إلى 2.23 مليون طن.
وبيّن برنامج الغذاء العالمي أن واردات الوقود عبر موانئ عدن والمكلا منذ مطلع العام بلغت نحو 767 ألف طن متري، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، بانخفاض قدره 27% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، التي بلغت فيها واردات الوقود 1.05 مليون طن، وبنسبة 33% مقارنة بعام 2023، حين وصلت إلى نحو 1.15 مليون طن.
وعزا التقرير هذا التراجع في واردات الوقود إلى جملة من العوامل، أبرزها التحديات الاقتصادية، وإنهاء الحكومة عقودها مع موردي الطاقة العاملة بالديزل في وقت سابق من العام الجاري، إلى جانب مساهمة الإنتاج المحلي من النفط الخام في محافظة مأرب في تغطية جزء من احتياجات الوقود بمناطق سيطرة الحكومة.
في المقابل، أوضح التقرير أن واردات المواد الغذائية عبر الموانئ الحكومية شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث استقبلت تلك الموانئ نحو 1.6 مليون طن متري من الغذاء منذ بداية العام، بزيادة بلغت 28% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، التي دخل فيها 1.23 مليون طن، وبنسبة 45% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2023، التي سجلت واردات بنحو 1.08 مليون طن متري.
وفيما يتعلق بأسعار الوقود، أفاد برنامج الغذاء العالمي بأن مناطق سيطرة الحكومة شهدت تحركات محدودة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي مقارنة بالشهر السابق، إذ ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 3%، مقابل انخفاض أسعار الديزل بنسبة 3%. ورغم ذلك، ظلت الأسعار أقل بنسبة 11% للبنزين و9% للديزل مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعة بشكل رئيسي بتحسن قيمة العملة المحلية، وبدعم جزئي من تراجع أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.

