صحيفة الثوري – ثقافة
كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن حادثة تسرّب للمياه في قسم الآثار المصرية بمتحف اللوفر في باريس، ما أدى إلى إتلاف ما بين 300 و 400 كتاب قديم في مكتبة إدارة الآثار المصرية، ولا يزال حصر الأضرار جاريًا.
على أثر هذا التسرّب وتدهور حالة المبنى، صوّت موظفو المتحف البالغ عددهم 2100 موظف بالإجماع لصالح إضراب مفتوح يبدأ في 15 ديسمبر.
ويأتي هذا القرار بعد اجتماع لنحو 200 موظف من ثلاث نقابات
وأعلنت النقابات أنها لم تعد ترغب في التفاوض مع مديرة اللوفر، لورانس دي كار، وتم تقديم إشعار الإضراب إلى وزيرة الثقافة الفرنسية وأفادت النقابات بأن أجزاءً من متحف اللوفر تُغلق بانتظام لفترات طويلة بسبب نقص عدد الموظفين، بالإضافة إلى أعطال فنية وحالة المبنى المتقادمة.
وأكدت فاليري بود، ممثلة الاتحاد الفرنسي للعمل، أن الفِرَق منهكة بسبب النقص في الكوادر وذكر ممثل النقابة في رسالة لوزيرة الثقافة أن الموظفين يعانون من عبء عمل متزايد يمنعهم من تقديم خدمة عامة فعّالة، مشيرًا إلى أن عدد الاستشارات مع أخصائيي علم النفس المهني ارتفع بشكل كبير من 37 استشارة في 2022 إلى 146 استشارة في 2024.
كشف أحد موظفي المتحف أنه تم رصد أول تسرّب للمياه منذ ربيع العام الماضي، إلا أن طلبات اتخاذ إجراءات طارئة رُفضت، بينما انطلق في الوقت ذاته مشروع تجديد لمكاتب الإدارة بتكلفة 275 ألف يورو.

ويُقوّض هذا الإضراب موقف المديرة لورانس دي كار، الذي كان يعاني بالفعل من ضغوط عقب سرقة جواهر التاج الفرنسي في أكتوبر الماضي، حيث تلقي التقارير الرسمية اللوم على الإدارة لإهمالها صيانة البنية التحتية للمتحف.
كما أعربت النقابات عن استيائها من مشروع مدخل جديد للمتحف بقيمة 666 مليون يورو، حيث أفاد ديوان المحاسبة الفرنسي بأن المشروع “غير مجدٍ مالياً” وأن الأولوية يجب أن تُعطى لحماية المقتنيات التي عانت من تأخير كبير.


