“صحيفة الثوري” – (شعر):
عبدالحكيم الفقيه
وأطلتَ حزنك يا فتى التاريخ، في أرضٍ بلا ناس، وعن ناسٍ بلا أرض، وعن مبنى بلا معنى، وأشواقٍ تسير على رصيف الوقت، يثقلها التأوّه والأنين.
لا حلّ في الحلّ المؤقّت يا فتى التاريخ؛ كم تبدو المدائن دون أحلامٍ سوى الماضي، وأوجاع التشتّت والتفتّت والحنين.
لازمتَ حلمك فانكسرتَ، وخضتَ حربك بالوكالة فانصهرتَ، كما السراب تبدّل الرايات حتى مطلع الفجر الوحيد، بدون شمس أو شعاع، كالسجين.
صحّحتَ دربك في زمانٍ لم يعد يُجدي، وفي وقتٍ إضافي، وفي سحرٍ خرافي، وفخّختَ المدى والأكسجين.
عالَجتَ شقَّ النفس كي تُلغي التفاوت، حيث مسّ الناسَ ضرٌّ؛ هل ترى سوساً تسوس الياسمين؟
نقصتَ بلادك من بلادك كي تصير عوالمَ في كل منعطف: شِراك، أو شِباك، أو كمين.
4 ديسمبر 2025م
عدن


