صحيفة الثوري- ترجمات
محمد الباشا
أعلن الحوثيون أن يوم الإثنين سيكون موعد التشييع العلني لرئيس هيئة الأركان العامة التابع لهم، محمد الغماري. وقد أثار هذا الإعلان موجة واسعة من الشائعات حول هوية القيادات الأخرى التي قد تكون قُتلت أو أصيبت أو دخلت في غيبوبة. ومن بين الأسماء المتداولة وزير الداخلية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها وعمّ زعيم الجماعة عبدالكريم الحوثي، إضافةً إلى شقيق زعيم الجماعة عبد الخالق الحوثي المكنّى بـ”أبو يونس”.
ويُعد عبد الخالق واحدًا من أقوى القيادات العسكرية في شمال اليمن، بل يُنظر إليه كـ”وليّ عهد” محتمل لعبدالملك الحوثي. فهو يتولى قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، بما يشمل قوات الصواريخ وألوية الحماية الرئاسية، وهي القوة المكلّفة بتأمين صنعاء ومحيطها. كما يقود التشكيل العسكري المستحدث: “المنطقة العسكرية المركزية”، التي تتولى الإشراف على صنعاء والمديريات والقبائل المحيطة بها.
وكان عبد الخالق من أبرز المقرّبين من الغماري ومرافقًا دائمًا له في الفعاليات والاجتماعات، الأمر الذي غذّى الشكوك حول احتمال إصابته أو مقتله في العملية نفسها. كما أن استمرار غيابه إلى جانب غياب عبدالكريم الحوثي زاد من تصاعد هذه التكهنات.
وعلى الرغم من أن عبدالكريم الحوثي أصدر بيان نعي للغماري مؤخرًا، إلا أن ذلك لم يعد يُعتبر دليلًا على بقائه على قيد الحياة. فالجماعة باتت معروفة بتلفيق رسائل وتصريحات باسم قادة متوفّين حفاظًا على تماسكها الداخلي. وقد سبق لها أن زعمت أن الغماري ما يزال حيًا عبر بث رسائل مزعومة باسمه، رغم أنه كان قد قُتل بالفعل، كما أنكرت مرارًا اغتيال أو استهداف قادتها حتى بعد انكشاف الحقيقة. ولهذا، لم يعد ممكناً الركون إلى أي بيان أو ادعاء يصدر عنها بوصفه دليلاً قاطعاً.
في المقابل، يرجّح بعض المراقبين أن ما يجري قد يكون جزءًا من حرب نفسية أو حملة تضليل إعلامي، تهدف إلى الضغط على القيادات المتوارية ودفعها لإظهار مواقعها، تمهيدًا لاستهدافها.
حتى اللحظة، تبقى الصورة غير واضحة، وتتزاحم الروايات المتضاربة دون تأكيد حاسم لأي منها.
*محمد الباشا، كبير محللي الشرق الأوسط لدى مجموعة “نافانتي


